شهادةٍ رسميَّةٍ ضائع المستقبل"؛ فرفضتُ الكليَّة حرصًا على دراستي الخاصَّة، والأمور تسير بقدر الله، فقد ضاعت عَلَيَّ هذه الفرصة الذهبيَّة.
ومرة أخرى لمَّا أنهيتُ مراقي السُّعود قال لي شيخي عليه رحمة الله: "إنَّكَ تخصصتَ في فن صعبٍ رائج، تعالَ أطلبُ لك المسؤولين أن تُعَيَّن مدرِّسًا بكلية الشريعة لتخفِّفَ عني من جدول الأصول، وتأخذَ في البيتِ عندي ما تريد من الدُّروس"؛ فرفضتُ أيضًا، والأمر بيدِ اللهِ.
يقولونَ إنَّ الفرصةَ لا تدقُّ بابَ المرء غير مَرَّةٍ واحدة في العمر، وها هي دقت بأبي مرتين في عام واحد، ويأبى اللهُ إلا ما أراد، وما يفعل اللهُ بعبدهِ المؤمن إلا خيرًا.
والحاصل أني عندما وصلتُ الرياض، واستقرَّ بنا الحال في البيت الَّذي أجَّرَهُ الشَّيخ للسكنى، دعاني إلى أنْ أبتدئ في دروسي التي جئتُ من أجلها.
فقلتُ له: إنَّ عندي شرطين أشترطُهما للدراسة فإنْ حققتَهما وإلَّا فلستُ بدارسٍ وأرجعُ إلى بلدي، فقال: وما شرطاك؟ قلت: أنْ لا تُعلمني علمًا استفدتَهُ بعد تجاوزك البحر الأحمر مشرِّقًا!!
1 / 26
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩