وكان غرض المستعمر منه -فيما يظهر- عرضَ وظيفةٍ في مدرسة المستعمر!، فرفض الشَّيخُ العرض.
وإنَّ لقائي الثَّاني به لمَّا كُنْتُ بمدرسة الشَّيخ سيدي جعفر بن ديدي بمنزل سيدي محمَّد بن سيدي جعفر عندما كان الشيخ ضيفًا عنده يومًا التفَّ حوله طلبة هذه المحظرة يسألونه عن مسائل من العلم من شتَّى الفنون، ولا أتذكر من تلك المسائل إلا أن سائلًا سأله عن حكمة رفع المصلي يديه عند الإحرام في الصَّلاة، فأذكُرُ -ولا أستطيع الجزم- بأنَّهُ أجاب: أَنَّ ذلك إيذانًا من المصلي بأنَّهُ نَبَذَ الدنيا ذلك الوقت إلى الوراء، والله أعلم.
وهكذا فإنَّ اللَّه تعالى حكَمَ بعدم لقائي به في البلاد الموريتانية لأمورِ منها: تباعد منازلنا البدوية نوعًا ما، ومنها: أن الشيخ محمَّد الأمين عليه رحمة الله لم يشتهر هناك بمدرسة راكدة مستقرة يقصدها الطلبة إلى أنْ سافر إلى البلاد المقدَّسة عام ١٩٤٧ م.
وبعد أنْ انتهيتُ من دراسة مختصر خليل في الفقه المالكي، ومن دراسة المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب، اشتقتُ إلى دراسة
1 / 23
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩