381

مجالس وعظیہ

المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري

ایڈیٹر

أحمد فتحي عبد الرحمن

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
شام
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
سئل النووي ﵁ فقيل له: ما تقول في إنسان قتل فاستوفى منه القصاص أو الديه في الدنيا هل تبقى عليه العقوبة في الآخرة؟
قال: فأجاب بسقوط العقوبة عنه وعدم المطالبة في الآخرة، قال: وظواهر الشرع تدل على ذلك واستدل عليه بحديث البخاري وبقوله ﷺ: «ومن أصاب شيئا من هذه القاذورات فعوقب به كان كفارة له ... الحديث» .
واستشكل العلماء ذلك بقوله: تعالى:؟ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ؟ [المائدة: ٣٣] فإن الآية تدل على أن الطلب لا يسقط في الآخرة وإن حد في الدنيا؟
أجاب العلماء عن الآية بوجهين:
أحدهما: أنها في حق الكفار، فإن عقابهم في الدنيا لا يسقط العقاب عنهم في الآخرة.
والثاني: أن حديث البخاري مخصص لها.
وذهب بعض العلماء إلى أن القاتل إذا اقتص منه في الدنيا لا يسقط عنه الطلب في الآخرة، لأن المقتول لم يصل إليه حقه فالطلب له باق في الآخرة، قال: وإنما

1 / 432