يوجد لدى نسبة غير قليلة من الشباب فراغ ذهني خطير هذا الفراغ ناتج فيما نتج عنه من وجود هُوة عميقة بين العلماء والمثقفين من جهة، وبين بعض الشباب من جهة أخرى، إن كثيرا من الشباب الذين اتسمت تصرفاتهم بالغلو والتطرف لم يتلقوا العلم من أهله وشيوخه المختصين بمعرفته، وإنما تلقوه من مصادر غير مصادره.
لقد غفل هؤلاء الشباب أن علم الشريعة وفقهها لا بد أن يرجعوا فيه إلى أهله الثقات، وأنهم لا يستطيعون أن يخوضوا هذا الخضم الزاخر وحدهم دون مرشد يأخذ بأيديهم ويفسر لهم الغوامض والمصطلحات ويرد الفروع إلى أصولها.
إن دراسة الشريعة الإسلامية بغير معلم سليم الاتجاه صادق النية، لا تسلم من المخاطر ولا تخلو من ثغرات وآفات. . بل إن النتيجة سوء فهم الدين وضعف البصيرة بحقيقته.
وقد بين الشاطبي ﵀ أن أول الابتداع والاختلاف المذموم في الدين المؤدي إلى تفرق الأمة شيعا، وجعل بأسها بينها شديدا أن يعتقد الإنسان من نفسه أو فيه أنه من أهل العلم والاجتهاد في الدين، وهو لم يبلغ تلك الدرجة فيعمل على ذلك ويعد رأيه رأيا وخلافه خلافا. . . وقد نبّه الحديث الصحيح الذي رواه عبد الله بن عمر ﵄ على خطورة هذا الأمر، وفيه أن رسول الله ﷺ قال: «لا يقبض الله العلم انتزاعا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا
1 / 51
تقديم معالي الشيخ عبد العزيز بن عبد المحسن التويجري
المقدمة
المطلب الأول التمسك بتطبيق الشريعة الإسلامية والمحافظة على مقاصدها
المطلب الثاني السمع والطاعة لولي الأمر في المعروف
المطلب الثالث التزام الوسطية والاعتدال في شئون الحياة كلها
المطلب الرابع القيام بواجب النصيحة بالأسلوب الشرعي مع مراعاة التلازم
المطلب الخامس قيام المواطن السعودي بواجبه في المحافظة على الأمن
المطلب السادس قيام العلماء والمثقفين بملء الفراغ الذهني لدى بعض
المطلب السابع شكر النعم
المطلب الثامن القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في ضوء
المطلب التاسع التماسك والتعاون على البر والتقوى بين المواطنين والابتعاد
المطلب العاشر قيام الأسرة السعودية بواجبها في تربية أولادها التربية
المطلب الحادي عشر سد وقت الفراغ لدى الطلاب ومحاربة انتشار البطالة
المطلب الثاني عشر تعميق الانتماء الوطني لدى المواطن السعودي وتبصيره
المطلب الثالث عشر المحافظة على طهر مجتمعنا وصيانته من انتشار الأخلاق
المطلب الرابع عشر التحلي بمقومات المواطنة الصالحة في ضوء تعاليم
المطلب الخامس عشر صيانة عقول شبابنا من آثار الغزو الفكري المدمر