أخرج البخاري في صحيحه عن قيس بن أبي حازم أن امرأته سألت أبا بكر الصديق ﵁ فقالت: ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح الذي جاء الله به بعد الجاهلية؟ فقال أبو بكر: " بقاؤكم عليه ما استقامت بكم أئمتكم " (١) .
ولقد سئل الفضيل بن عياض ﵀ حين سمع يقول: " لو كانت لي دعوة مستجابة ما جعلتها إلا في السلطان "، فقيل له يا أبا علي فَسر لنا هذا، فقال: " إذا جعلتها في نفسي لن تعداني، وإذا جعلتها في السلطان صلح فصلح بصلاحه العباد والبلاد " (٢) .
٤ - إن ولي الأمر يُسَرُّ بدعاء رعيته له غاية السرور، ويدعوه إلى محبتهم والثقة بهم وعمل كل ما من شأنه تحقيق سعادتهم وتلبية احتياجاتهم، ومما يذكر هنا ما رواه عبد الله بن الإمام أحمد في (السنة) من خبر والده حين كتب كتابا أجاب فيه الخليفة المتوكل عن مسألة القراءة، وكانت مسألة معرفة، لا مسألة امتحان. قال عبد الله: فلما كتب أبي الجواب أمرنا بعرضه على عبيد الله بن يحيى بن خاقان وزير المتوكل.
وظاهر أن الإمام أحمد يستشير هذا الوزير في أسلوب الخطاب وما يناسب الخليفة لا في مضمونه، وحسنا فعل، فإن الوزراء أعرف من غيرهم بما يلائم نفوس مستوزريهم.
(١) صحيح البخاري، ص٣، ص٥١. .
(٢) رواه البربهاري في شرح السنة، ص ١١٦ - ١١٧. .
1 / 41
تقديم معالي الشيخ عبد العزيز بن عبد المحسن التويجري
المقدمة
المطلب الأول التمسك بتطبيق الشريعة الإسلامية والمحافظة على مقاصدها
المطلب الثاني السمع والطاعة لولي الأمر في المعروف
المطلب الثالث التزام الوسطية والاعتدال في شئون الحياة كلها
المطلب الرابع القيام بواجب النصيحة بالأسلوب الشرعي مع مراعاة التلازم
المطلب الخامس قيام المواطن السعودي بواجبه في المحافظة على الأمن
المطلب السادس قيام العلماء والمثقفين بملء الفراغ الذهني لدى بعض
المطلب السابع شكر النعم
المطلب الثامن القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في ضوء
المطلب التاسع التماسك والتعاون على البر والتقوى بين المواطنين والابتعاد
المطلب العاشر قيام الأسرة السعودية بواجبها في تربية أولادها التربية
المطلب الحادي عشر سد وقت الفراغ لدى الطلاب ومحاربة انتشار البطالة
المطلب الثاني عشر تعميق الانتماء الوطني لدى المواطن السعودي وتبصيره
المطلب الثالث عشر المحافظة على طهر مجتمعنا وصيانته من انتشار الأخلاق
المطلب الرابع عشر التحلي بمقومات المواطنة الصالحة في ضوء تعاليم
المطلب الخامس عشر صيانة عقول شبابنا من آثار الغزو الفكري المدمر