446

محاسن التأويل

محاسن التأويل

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
عثمانی

المؤمن (1) مثل الزرع لا تزال الريح تميله ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء». وقال عليه الصلاة والسلام (مثل المؤمن (2) كمثل الخامة من الزرع تفيئها الريح ، تصرعها مرة وتعدلها مرة حتى تهيج) فحال الشدة والبلوى مقبلة بالعبد إلى الله عز وجل . وحال العافية والنعماء صارفة للعبد عن الله تعالى ( وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه ) [يونس : 12] ، فلأجل ذلك تقللوا في المآكل والمشارب والمناكح والمجالس والمراكب وغير ذلك. ليكونوا على حالة توجب لهم الرجوع إلى الله تعالى عز وجل والإقبال عليه.

السابعة عشرة : الرضا الموجب لرضوان الله تعالى. فإن المصائب تنزل بالبر والفاجر. فمن سخطها فله السخط وخسران الدنيا والآخرة ، ومن رضيها فله الرضا. ولرضا أفضل من الجنة وما فيها. لقوله تعالى : ( ورضوان من الله أكبر ) [التوبة : 72] ، أي من جنات عدن ومساكنها الطيبة.

** القول في تأويل قوله تعالى :

* (إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن)

* يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم) (158)

قوله تعالى : ( إن الصفا والمروة من شعائر الله ، فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما )، ( الصفا والمروة ): علمان لجبلين بمكة. ومعنى كونهما من شعائر الله : من أعلام مناسكه ومتعبداته.

قال الرازي : كل شيء جعل علما من أعلام طاعة الله ، فهو من شعائر الله. قال الله تعالى : ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله ) [الحج : 36] ، أي : علامة للقربة. وقال ( ذلك ومن يعظم شعائر الله ) [الحج : 32] ، وشعائر الحج معالم نسكه. ومنه المشعر الحرام. ومنه إشعار السنام وهو أن يعلم بالمدية فيكون ذلك علما على إحرام صاحبها ، وعلى أنه قد جعله هديا لبيت الله. و (الشعائر) جمع شعيرة وهي

صفحہ 449