و(الإِهْليلجةُ) (١): وفيها لغتان: إهليلَجَةٌ، بهمزة مكسورة وهي أفْصَحُ، والجمعُ إهليلَجٌ. ويُقال: هَلِيلَجَةٌ، والجمع هَلِيلَجٌ، كما تنطقُ بها العامةُ، وهي أضعفُ. ويُقال أيضًا: إهْلِيلِجٌ وإهليلِجَةٌ، بكسر اللامين.
و(الجُلُّبانُ) (٢): وفيه لغتان: جُلُّبان، بتشديد اللام، وهي الفصيحة الثابتة. وجُلْبان، بإسكان اللام، وهي أضعفُ. قال أبو حنيفة (٣) في كتاب النبات: وما أكثر مَنْ يُخَفِّفُ، ولعلَّ التخفيفَ لغةٌ، وأمَّا أنا فلم أسمع من أصحابنا إلَّا بالتشديد، ويُقالُ له: الخُلَّرُ.
و(الرُّفْقَةُ) (٤): وفيها لغتان: رُفْقَةٌ، بضم الراء، وهي أَفْصَحُ. ورِفْقَةٌ، بكسرها، وهي أضعفُ، والجمعُ رِفاقٌ ورُفَقٌ، قال ذو الرُّمَّةِ (٥):
(١) ينظر: الصحاح (هلج)، تثقيف اللسان ٢٣٤. والإِهليلج: شجر ينبت في الهند والصين.
(٢) وهو شيء يشبه الماش، ينظر: اللسان والتاج (جلب) والرواية فيهما بضم الجيم واللام، وتشديد الباء.
(٣) النبات ٢/ ٩٧، ١٥٦. وأبو حنيفة هو أحمد بن داود الدينوري، ت ٢٨٢ هـ. (نزهة الألباء ٢٤٠، وإنباه الرواة ١/ ٤١، وبغية الوعاة ١/ ٣٠٦).
(٤) تثقيف اللسان ٢٢٩. وفي القاموس المحيط (رفق): الرفقة مثلثة.
(٥) ديوانه ١٥٣٩، وفيه: حين تمر. وهما من قصيدة يمدح فيها بلال بن أبي بردة. والعواتق جمع عاتق: وهي البنت التي أدركت في بيت أبيها ولم تكن متزوجة. والحجال جمع حجلة: وهو بيتها الذي تلازمه ولا تخرج منه. وذو الرمة هو غيلان بن عقبة، أموي، ت ١١٧ هـ. (الشعر والشعراء ٥٢٤، اللآلئ ٨١، الخزانة ١/ ٥٠).
1 / 141
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها