مُتَّكَأً﴾ (١)، في قراءة مَنْ قرأ بإسكان التاء (٢).
و(المائدة) (٣): وفيها لغتان: مائِدَةٌ، وهي أَفْصَحُ، وهي لغةُ القرآنِ، قال اللَّه تعالى: ﴿قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ (٤)، والجمع: موائد. ويُقال لها أيضًا: مَيْدَةٌ، كما تنطق به العامةُ، وهي أَضْعَفُ.
وقال بعض اللغويين (٥): لا يقال لها مائدة حتى يكون عليها طعامٌ، وإلَّا فهي خِوانٌ وخُوان. ولا يُقالُ: كأسٌ حتى يكون فيه شرابٌ، وإلَّا فهو طاسٌ. ولا يُقال للمرأة ظعينة حتى تكون على بعيرها في هودجها. ولا يُسَمَّى الطبقُ مِهْدى إلَّا وفيه ما يُهدى. والجِنازةُ لا تسمَّى جِنازةً إلَّا وعليها الميتُ، وإلَّا فهي سريرٌ أو نَعْشٌ. ولا يُقال للبئر رَكِيَّةٌ إلَّا إذا كان فيها ماءٌ. ولا للدلو سَجْلٌ إلَّا وفيها ماءٌ، ولا يُقالُ لها ذَنُوبٌ إلَّا إذا كانت ملأى. ولا يقال أيضًا للبستان حديقةٌ إلَّا إذا كانَ عليه حائطٌ، ولا للإِناء كوزٌ إلَّا إذا كانت له عروة، وإلَّا فهو كوبٌ، ولا للمجلسِ نادٍ إلَّا وفيه أَهْلُهُ، ولا للسريرِ أَرِيكَةٌ إلَّا إذا كانَتْ عليه حَجَلَةٌ، ولا للسِّتْرِ خِدْرٌ إلَّا إذا اشتمل على امرأة.
(١) سورة يوسف: الآية ٣١.
(٢) ينظر: المحتسب ١/ ٣٣٩.
(٣) الزاهر ١/ ٤٧٧، وتثقيف اللسان ٢٢٧.
(٤) سورة المائدة: الآية ١١٤.
(٥) هو ابن الأعرابي كما ذكر المؤلف نفسه في كتابه (شرح مقصورة ابن دريد) ٤٦٨.
1 / 139
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها