معرفہ و تاریخ
المعرفة والتاريخ
ایڈیٹر
أكرم ضياء العمري
ناشر
مطبعة الإرشاد
ایڈیشن
[الأولى للمحقق] ١٣٩٣ هـ
اشاعت کا سال
١٩٧٤ م
پبلشر کا مقام
بغداد
بِأَمْرِكَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ مُزَمَّلِينَ بِالدِّمَاءِ مَسْلُوبِينَ بالعراء، لا مكفيين وَلَا مُوَسَّدِينَ، تَسِفُّوا عَلَيْهِمُ الرِّيَاحُ وَتَنْتَابُهُمْ عُرْجُ الضِّبَاعِ، حَتَّى أَتَاحَ اللَّهُ ﷿ لَهُمْ بِقَوْمٍ لَمْ يَشْرِكُوا فِي دِمَائِهِمْ، كَفَّنُوهُمْ وَأَجَنُّوهُمْ، وَبِي وَبِهِمْ وَاللَّهِ غَرَّرْتَ وَجَلَسْتَ مَجْلِسَكَ الَّذِي جلست فما أَنْسَى مِنَ الْأَشْيَاءِ فَلَسْتُ بِنَاسٍ اطِّرَادَكَ حُسَيْنًا ﵁ مِنْ حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى حَرَمِ اللَّهِ ﷿ وَتَسْيِيرَكَ إِلَيْهِ الرِّجَالَ لِتَقْتُلَهُ فِي الْحَرَمِ فَمَا زِلْتَ بِذَلِكَ وَعَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَشْخَصْتَهُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَخَرَجَ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ، فَتَزَلْزَلَتْ بِهِ خَيْلُكَ عَدَاوَةً مِنْكَ للَّه ﷿ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيرًا أُولَئِكَ لَا كَآبَائِكَ الْجِلَافِ [١] الْحُفَاةِ أَكْبَادِ الْحَمِيرِ، فَطَلَبَ إِلَيْكُمُ الْمُوَادَعَةَ وَسَأَلَكُمُ الرَّجْعَةَ، فَاغْتَنَمْتُمْ قِلَّةَ أَنْصَارِهِ وَاسْتِئْصَالَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَتَعَاوَنْتُمْ عَلَيْهِ كَأَنَّكُمْ قَتَلْتُمْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ التُّرْكِ، فَلَا شَيْءَ أَعْجَبُ عِنْدِي من طلبتك ودى وقد قتلت ولداي وَسَيْفُكَ يَقْطُرُ مِنْ دَمِي وَأَنْتَ آخِذٌ ثَأْرِي، فأن شاء الله لا يطل لَدَيْكَ دَمِي وَلَا تَسْبِقُنِي بِثَأْرِي، وَإِنْ سَبَقْتَنِي فِي الدُّنْيَا فَقَبْلَ ذَلِكَ مَا قُتِلَ النَّبِيُّونَ، وَإِنَّ النَّبِيِّينَ فَيَطْلُبُ اللَّهُ ﷿ بِدِمَائِهِمْ، فَكَفَى باللَّه ﷿ لِلْمَظْلُومِينَ نَاصِرًا وَمِنَ الظَّالِمِينَ مُنْتَقِمًا فَلَا يُعْجِبَنَّكَ إِنْ ظَفِرْتَ بِنَا الْيَوْمَ فَلَنَظْفَرَنَّ بِكَ يَوْمًا، وَذَكَرْتَ وَفَائِي وَمَا عَرَّفْتَنِي مِنْ حَقِّكَ فَإِنْ يَكُ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَقَدْ وَاللَّهِ بَايَعْتُكَ وَمَنْ قَبْلَكَ، وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَبِي وَوَلَدَ أَبِي أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكُمْ، وَلَكِنَّكُمْ مَعْشَرَ قُرَيْشٍ كَاثَرْتُمُونَا حَتَّى دَفَعْتُمُونَا عَنْ حَقِّنَا، وَوَلِيتُمُ الْأَمْرَ دُونَنَا، فَبُعْدًا لِمَنْ تَجَرَّأَ ظُلْمًا وَاسْتَغْوَى السُّفَهَاءَ عَلَيْنَا كَمَا بَعُدَتْ ثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ، أَلَا وَإِنَّ مِنْ أَعْجَبِ الْأَعَاجِيبِ- وَمَا عَسَى أَنْ أَعْجَبَ- حَمْلُكَ بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَطْفَالًا صِغَارًا مِنْ وَلَدِهِ إِلَيْكَ بِالشَّامِ كَالسَّبْيِ الْمَجْلُوبِينَ تُرِي النَّاسَ أَنَّكَ
[١] في الأصل «الجلاف» بالحاشية.
1 / 532