1097

معرفہ و تاریخ

المعرفة والتاريخ

ایڈیٹر

أكرم ضياء العمري

ناشر

مطبعة الإرشاد

ایڈیشن

[الأولى للمحقق] ١٣٩٣ هـ

اشاعت کا سال

١٩٧٤ م

پبلشر کا مقام

بغداد

[يَزِيدُ بْنُ مَرْثَدٍ]
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ: قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ لِيَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ: مَا لِي أَرَى عينيك لا تجف؟ قال: (١١٦ ب) وَمَا سُؤَالُكَ عَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: عَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ. قَالَ: يَا أَخِي لَوْ لَمْ يَتَوَعَّدَنِي اللَّهُ إِنْ أَنَا عَصَيْتُهُ إِلَّا أَنْ يُجْلِسَنِي فِي حَمَّامٍ لَكَانَ حَرِيًّا أَلَّا تَجِفَّ لِي عَيْنٌ، فَكَيْفَ وَقَدْ تَوَعَّدَنِي بِنَارِ جَهَنَّمَ! قَالَ قُلْتُ: عَلَى كُلِّ حَالٍ تَكُونُ هَكَذَا؟ قَالَ: وَمَا سُؤَالُكَ عَنْ هَذَا؟ قُلْتُ:
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ. قَالَ: إِنِّي رُبَّمَا دَنَوْتُ مِنْ أَهْلِي كَمَا يَأْتِي الرَّجُلُ أَهْلَهُ فَيَخْطُرُ عَلَى قَلْبِي فَيَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَا أُرِيدُ. وَرُبَّمَا وُضِعَ الطَّعَامُ فَيَخْطُرُ عَلَى قَلْبِي فَأَبْكِي فَيَبْكِي أَهْلِي لِبُكَائِي وَصِبْيَانٌ لِبُكَائِنَا لَا يَدْرُونَ مَا الَّذِي أَبْكَانِي، وَحَتَّى رُبَّمَا أَضْجَرْتُ امْرَأَتِي تَقُولُ: يَا وَيْحَهَا مَاذَا خُصَّتْ بِهِ مِنْ بَيْنِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ بِطُولُ الْحُزْنِ مَعَكَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا [١] .
[عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبي زكريا]
وَقَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْلَةَ قَالَ:
كُنْتُ فِي مَجْلِسِ ابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا الدِّمَشْقِيِّ فَذُكِرَ مِشْكَانُ الدِّمَشْقِيُّ وَكَانَ جَلِيسًا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ فقَالُوا: إِنَّهُ لَرَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ رَجُلٍ يُحِبُّ السُّلْطَانَ.
فَقَالَ: اللَّهمّ عُذْرًا! لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَهُ فِي الْقَوَارِسِ في البحر واشتد [٢] علينا، فنقلد مُصْحَفَهُ، ثُمَّ جَاءَنِي فَضَرَبَ فَخِذِي فَقَالَ: يَا ابن أبي زكريا اي شيء

[١] أوردها ابو نعيم من طريق الوليد بن مسلم أيضا بألفاظ مقاربة (الحلية ٥/ ١٦٤) .
[٢] في الأصل «أفسد» والتصويب من (حلية الأولياء ٥/ ١٥١) .

2 / 378