503

معانی القراءات

معاني القراءات للأزهري

ناشر

مركز البحوث في كلية الآداب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

پبلشر کا مقام

جامعة الملك سعود

قال أبو منصور: من نصب (مِثْقَالَ حَبَّةٍ) فالمعنى: وإن كان العمل أو
الإيمان زنةَ حبةٍ من خردل.
ومن رفع فالمعنى: وإن حصل للعبد زنةُ حَبَّةٍ من خردل، وهذه تسمى (كان) المكتفية.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)
روى قُنْبل عن ابن كثير (وَضِئَاء) بهمزتين.
قال أبو منصور: القراء كلّهم على (ضِيَاء) بغير همز في الياء.
ومن همز الياء فقد لحن؛ لأن الهمزة في الياء من (ضياء) تقع موقع عين الفعل، وهذه الياء كانت في الأصل واوًا، فجعلت ياء لكسرة ما قبلها، والفعل منه ضَاءَ الشىء يَضُوءُ ضيئًا.
ألا ترى أنه لا همز في واو الضوء، وإنما الهمز بعد الواو في الذى هو لام الفعل؟!.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا (٥٨)
قرأ الكسائي وحده (جِذاذًا) بكسر الجيم.
وقرأ الباقون بضمها.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (جُذاذًا) بالضم فهو بمعنى مجذوذ، وبِنْيَةُ كل
ما كسر أو قطع أو حطم على (فُعَال) نحو: الجُذَاذ، والحُطام، والرُّفات،

2 / 167