341

معانی القراءات

معاني القراءات للأزهري

ناشر

مركز البحوث في كلية الآداب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

پبلشر کا مقام

جامعة الملك سعود

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١٨٦)
قرأ أبن كثير ونافع وابن عامر (ونَذَرُهُمْ) بالنون والرفع،
وقرأ حمزة والكسائي (وَيَذَرْهُمْ) بالياء والجزم، وكذلك روى هُبَيرة عن حفص عن عاصم،
وقرأ أبو عمرو وعاصم ويعقوب (وَيَذَرُهُمْ) بالياء والرفع.
قال أبو منصور: من قرأ (وَيَذَرْهُمْ) بالياء والجزم عطفه على محل
الفاء في قوله (فَلَا هَادِيَ لَهُ) والفاء فيه جواب الجزاء،
المعنى: من يضللَ الله يَذَرول في طغيانه عَامِهًا، أي: متحيرا.
وَمَنْ قَرَأَ (وَيَذَرْهُمْ) بالرفع فهو استئناف.
وأما مَنْ قَرَأَ (ونَذَرُهُمْ) بالنون فالنون لا يجوز فيه غير الرفع، يقول
الله جلَّ وعزَّ: ونَذَرُهم نحن، مستأنفًا.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ ... (١٩٠)
قرأ نافع وأبوكر عن عاصم (شِرْكًا) بكسر الشين على المصدر،
وقرأ الباقون (شُرَكَاءَ) .
قال أبو منصور: ويكون الشرك بمعنى الشريك، والشركاء جمع
شريك، مثل: خَلِيط وخُلطاء، وجمع الشرك أشراك، قال لبيد:

1 / 431