291

معانی القراءات

معاني القراءات للأزهري

ناشر

مركز البحوث في كلية الآداب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

پبلشر کا مقام

جامعة الملك سعود

وقرأ نافع وابن عامر هذه الأربعة المواضع على الجمع،
وقرأهن الباقون على التوحيد،، لم يختلفوا في غير هذه الأربعة.
قال أبو منصور: الكلمة تنوب عن الكلمات:، تقول العرب: قال فلان
في كلمته أي: في قصيدته، والقرآن كلهُ كلمة الله، وكَلِم الله، وكلام
الله، وكلمات الله، وكله صحيح من كلام العرب.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ ... (١١٧)
روى نصير عن الكسائي (مَنْ يُضَلُّ عَنْ سَبِيلِهِ)
بضمَ الياء وفتح الضاد،
وقرأ الباقون، (مَنْ يَضِلُّ) بفتح الياء وكسر الضاد.
قال أبو منصور: من قرأَ (مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ) فموضع (مَن) رفع
بالابتداء، ولفظها لفظ الاستفهام،
المعنى: إن ربك هو أعلم أي الناس يَضِل عن سبيله.
وهو مثل قوله: (لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى) .
وَمَنْ قَرَأَ (مَنْ يُضَلُّ عَنْ سَبِيلِهِ) فهو بهذا المعنى أيضًا، إلا أن
الفعل خرج مخرج ما لم يُسَم فاعله، يقال: ضل فلان يضل ضلالًا، وأضله
الله، أي: لم يَهْده.

1 / 381