وقال ﴿قَالُواْ أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ فجاء اللفظ بهم مثل اللفظ في الانس لما خبّر عنهم بالنطق والفعل كما قال ﴿ياأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ﴾ لما عقلن وتكلمن صرن بمنزلة الانس في لفظهم. وقال الشاعر: [من الرجز وهو الشاهد الخامس والثلاثون بعد المئتين]:
وقال ﴿لاَ تَسْمَعُواْ لِهذاالْقُرْآنِ وَالْغَوْاْ فِيهِ﴾ أي: لا تطيعوه. كما تقول "سَمِعْتُ لكَ" وهو - والله اعلم - على وجه "لا تَسْمَعُوا القرآنَ". وقال ﴿وَالْغَوْاْ فِيهِ﴾ لأنها من "لَغَوْتُ" "يَلْغَا" مثل "مَحَوْتُ" "يَمْحا" وقال بعضهم ﴿وَالْغُوا فِيهِ﴾ وقال "لَغَوْتَ" "تَلْغُو" مثل