فكسر الثانية لأن اللام بعدها. ومن العرب من يفتحها لأنه لا يدري* أن بعدها لاما وقد سمع مثل ذلك من العرب في قوله ﴿أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ [٩] وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ [١٠] إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ [١١]﴾ ففتح وهو غير ذاكر للام وهذا غلط قبيح.
وقال ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ تقول العرب: "واللهِ ما ضَرَبْتُ غَيْرَهُ" وإِنما ضربت أخاه كما تقول "ضَرَبَهُ الأَميرُ" والاميرُ لم يَلِ ضَرْبَهُ. ومثلُ هذا في كلام العرب كثير.
وقال ﴿وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ [١٢٤ ب] الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً﴾ فليس قوله - والله أعلم - ﴿تُصِيبَنَّ﴾ بجواب ولكنه نَهْيٌ بعدَ أمر، ولو كان جوابا ما دخلت النون.