327

معانى القرآن

معانى القرآن

ایڈیٹر

الدكتورة هدى محمود قراعة

ناشر

مكتبة الخانجي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

ما تشاؤون من الخير شيئًا إِلاّ أَنْ يشاءَ اللهُ أَنْ تَشاؤوه.
وقوله ﴿إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ حمل على المعنى وذلك انه لا يراها وذلك انك اذا قلت: "كادَ يفعل إنما. تعني قارب الفعل ولم يفعل فإذا قلت "لم يكد يفعل" كان المعنى أنه لم يقارب الفعل ولم يفعل على صحة الكلام [١١٩ ب] وهكذا معنى هذه الآية. إِلاّ أَنَّ اللُّغَةَ قد أَجازَتْ: "لَمْ يَكَدْ يَفْعَلُ" في معنى: فعل بعد شدة، وليس هذا صحة الكلام [لـ] انه اذا قال: "كاد يفعل" فانما يعني: قارب الفعل. واذا قال: "لم يكد يفعل" يقول: "لم يقارب الفعل" إِلا أَنّ اللغة جاءت على ما فسرت لك وليس هو على صحة الكلمة.
﴿أَوَ عَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنْكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾
وقال ﴿أَوَ عَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ كأنه قال: "صنعوا كذا وكذا وعجبوا" فقال "صنعتم كذا وكذا أَوَعَجِبْتُمْ" فهذه واو العطف دخلت عليها ألف الاستفهام.
﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ اله غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾
وقال ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ [٧٣] فكل هذا - والله أعلم - نصبه على الكلام الأول على قوله ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ [٥٩] وكذلك ﴿لُوطًا﴾ [٨٠]، وقال بعضهم: "واذْكُرْ لُوطًا". وانما يجيء هذا النصب على هذين الوجهين،

1 / 331