وقال ﴿ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ﴾ لأنَّ "ثُمَّ" في معنى الواو ويجوز ان يكون معناه ﴿لآدَم﴾ كما تقول للقوم: "قَدْ ضَرَبْناكُم" وانما ضربت سيدهم.
[١١٥ ب] وفسرته العرب: أَبى* جودُه البخلَ "وجعلوا ﴿لا﴾ زائدة حشوا ها هنا وصلوا بها الكلام. وزعم يونس ان أَبا عمرو كان يجرّ "البخل" ولا يجعل "لا" مضافة اليه أراد: أبى جوده ﴿لا﴾ التي هي للبخل لأن ﴿لا﴾ قد تكون للجود والبخل. لأنه لو قال له: "إِمْنَعْ الحقَّ" او "لا تُعْطِ المساكينَ" فقال "لا" كان هذا جودا منه.
وقال ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ أي: على صراطك. وكما تقول: "تَوَجَّهَ مَكَّةَ" أي: إِلى مكة. وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الخامس بعد المئتين]: