وقال ﴿لاَ يَحْزُنكَ﴾ خفيفة مفتوحة الياء وأهْل المدينة يقولون ﴿يُحْزِنْكَ﴾ يجعلونها من"أحْزَنَ" والعرب تقول: "أَحْزَنْتُه" و"حَزَنْتُهُ".
وقال ﴿الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ أي: "مِنْ هؤُلاءِ ومِنْ هؤلاء" ثم قال مستأنفًا ﴿سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾ أي: هم سماعون. وان شئت جعلته على ﴿وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ﴾ ﴿سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾ ثم تقطعه من الكلام الأول. ثم قال ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ [٤٢] على ذلك الرفع للأول وأما قوله ﴿لَمْ يَأْتُوكَ﴾ فها هنا انقطع الكلام والمعنى "وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ يَسْمَعُونَ