قال ﴿إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنْكُمْ﴾ فقوله ﴿إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةٌ﴾ استثناء خارج من أول الكلام و(تكونَ) هي "تَقَعُ" في المعنى وفي "كانَ" التي لا تحتاج الى الخبر فلذلك رفع التجارة.
قال ﴿وَيُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾ لأنها من "أَدْخَلَ" "يُدْخِلُ": والموضع من هذا مضموم الميم لأنه مشبه ببنات الأربعة "دحرج" ونحوها. الا ترى انك تقول: "هذا مُدَحْرَجُنا" فالميم اذا جاوز الفعل الثلاثة مضمومة. قال أمَيَّةُ بن أبي الصلت: [من البسيط وهو الشاهد الحادي والسبعون بعد المئة]:
[٩٥ب] لأنه من "أمْسى"* و"أَصْبَحَ". وقال ﴿رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ . وتكون الميم مفتوحة ان شئت اذا جعلته من "دَخَل" و"خَرَج". وقال ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ اذا جعلته من "قاَم" "يَقوم"، فان جعلته من "أَقامَ" "يُقِيمُ" قلت: "مُقامٍ أَمين".