قال: الخضيب: الذي من شأنه أن يخضب، وهذا مثل قول الآخر - أخبرنا به ابن مقسم عن ثعلب -: (الوافر)
كَذَبْتُمْ - والذي رَفَع المعالي ... ولَّما يَخْضِبِ الأسَلَ الخَضِيبُ
وأقول: إنه يحيد عن الظاهر الحسن إلى الجافي البعيد الغريب لبيت نادر يقع إليه، فيعول في المهم عليه! وأسهل من هذا يكون الخضيب بمعنى المخضوب، إلا أنه لما ظفر بذلك البيت استشهادا على قوله، ترك المألوف المعروف ميلا إلى الإغراب، وتركا للصواب، ولم يذكر هذا الوجه وهو باد لفظه للفهم سافر، واف معناه في الصحة وافر!
وقوله: (المتقارب)
يَقُدُّ عِدَاهَا بلا ضَارِبٍ ... ويَسْرِي إليهم بلا حَامِلٍ
أي: ليس هو من الحقيقة سيفا فيحتاج إلى ضارب وحامل، وإنما هو سيف الدولة.
وأقول: الجيد أن يقال: إن سيف الدولة سيف لا كالسيوف؛ لأن السيوف تحتاج إلى ضارب وحامل، وهذا بخلافها. وفيه إشارة إلى عدم مساعد، وفقد معاضد لقوله قبله: (المتقارب)
1 / 200
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة