وأقول: إنما جعل الإيراق من أورق. . . إذا لم يصد لأنه رباعي نحو: أوعد إيعادا وأكرم إكراما. ولم يجعله من أرق، وهو عدم النوم، لأنه ثلاثي لا يكون على ذلك. بل يقال: أرق أرقا. فيقال: أيها النحوي التصرفي! ليس هذا من أرق، ولا مصدره إفعال، وإنما هو من: آرق: فاعل ومصدره فعال، يقال: آرق يوارق إراقا كما يقال: قاتل يقاتل قتالا. وقيل: إيراق كما قيل: قيتال؛ أبدلت الياء من حرف التضعيف طلبا للتخفيف. (أو يكون معدى بالهمزة: أأرق على وزن أفعل أفعل فمصدره إفعال كما يقال: ألم زيد وآلمه عمرو إيلاما، كذلك أرق وآرقه إيراقا)
وقوله: (الخفيف)
يَا بَني الحَارث بن لقمانَ لا تَعْ ... دَمْكُمُ في الوَغَى مُتُونُ العِتَاقِ
قال: ما أحسن ما دعا لهم! ونكت في البيت نكتا حسنا بقوله: في الوغى، وهو - لعمري - حشو لأنهم ملوك فإنما يركبون الخيل إذا طلبوا عدوا أو أثروا طردا، ولو
1 / 186
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة