وقلت: إن من الشعراء من يقع منه في حال شبيبته، أو في حال غضبه، أو سكره (أشعار) يرغب العاقل المستبصر عن إثباتها له، وروايتها عنه، فيسقطها عند إفاقته وتأمله، ولا يكاد يذكرها بعد ذلك. وهذا المتنبي كان يقرأ عليه ديوان شعره إلى حين هلاكه ولا يسقط شيئا منه مما يقدح في دينه وعقله، ويثلم في فضله ومروءته، ولا يغيره. هذا مع أنه لا يشتمل على لفظ بديع ولا معنى غريب.
وقوله: (الطويل)
وقد صارت الأجْفَانُ قُرْحًا من البُكا ... وصارَ بَهارًا في الخُدودِ الشَّقَائِقُ
قد ذكرنا في خطبة كتابه هذا مل فيه، وما قال وقيل له، فلا فائدة في إعادته.
وقوله: (الطويل)
وهَزٌّ أَطَارَ النَّوْمَ حتى كأَنَّني ... من السُّكْرِ في الغَرَزَيْنِ ثَوْبٌ شُبَارِقُ
قال: يعني: هز السير، وأراد بالسكر سكر النعاس.
1 / 174
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة