What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
اشاعت کا سال
1427 ہجری
﴿إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ﴾ [الرعد: ١١] وقد ذكر عقوبات الأمم من آدم إلى آخر وقت وفي كل ذلك يقول إنهم ظلموا أنفسهم فهم الظالمون لا المظلومون وأول من اعترف بذلك أبواهم ﴿قَالا رَبَّنا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣] وقال لإبليس ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمِّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥] وإبليس إنما اتبعه الغواة منهم كما قال ﴿بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٣٩) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٤٠)﴾ [الحجر: ٣٩-٤٠] وقال تعالى ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ [الحجر: ٤٢] والغيُّ اتباع هوى النفس، وما زال السلف معترفين بذلك كقول أبي بكر وعمر وابن مسعود: أقول فيها برأيي فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه، وفي الحديث الإلهي حديث أبي ذر الذي يرويه الرسول ﷺ عن ربه - عز وجل -: ((يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسه)) وفي الحديث الصحيح حديث سيد الاستغفار أن يقول العبد: ((اللهم أنتَ ربِّي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، وأبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، من قالها إذا أصبح موقناً بها فمات من يومه دخل الجنة ومن قالها إذا أمسى موقنا بها فمات من ليلته دخل الجنة)) وفي حديث أبي بكر الصديق من طريق أبي هريرة وعبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ علّمه ما يقوله إذا أصبح وإذا أمسى وإذا أخذ مضجعه: ((اللهمَّ فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، ربَّ كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه وأن أقترف على نفسي سوءاً أو أجرهُ إلى مسلم، قله إذا أصبحتَ وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك)) وكان النبي ﷺ يقول في خطبته: ((الحمد لله، نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا)) وقد قال النبي ﷺ: (( إنّي آخذٌ بحُجَركم عن النار وأنتم تهافَتون تهافت الفراش)) شَبَّههم بالفراش لجهله وخفة حركته وهي صغيرة النَّفس فإنها جاهلة سريعة الحركة، وفي الحديث: ((مَثَلُ القلب مَثَلُ ريشة ملقاةٍ بأرض فلاة)) وفي حديث آخر ((للقلبُ أشدُّ تقلباً من القدر
545