525

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

مراضيك فمرادي منك ما تريده أنت مني لا ما أريده أنا منك.

والآخر قال: مرادي منك تمتعي بمشاهدتك.

أكانا عنده سواء؟ فمن هو الآن صاحبُ المحبة المعلولة المدخولة الناقصة النفسانية؟ وصاحب المحبة الصحيحة الصادقة الكاملة أهذا أم هذا؟

وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يحكى عن بعض العارفين أنه قال: الناس يعبدون الله والصوفية يعبدون أنفسهم.

أراد هذا المعنى المتقدم، وأنهم واقفون مع مرادهم من الله لا مع مراد الله منهم وهذا عين عبادة النفس.

فليتأمل اللبيبُ هذا الموضع حقَّ التأمل فإنه محكٌ وميزان والله المستعان. [مدارج السالكين٢٥٨/٢]

٥٣- حياء المحبة:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وأما حياء المحبة، فهو حياء المحب من محبوبه حتى إنه إذا خطر على قلبه في غيبته هاج الحياءُ من قلبه وأحسّ به في وجهه، ولا يدرى ما سببه، وكذلك يعرض للمحب عند ملاقاته محبوبه ومناجاته له روعةٌ شديدة ومنه قولهم جمال رائع وسبب هذا الحياء والروعة مما لا يعرفُه أكثر الناس ولا ريب أنَّ للمحبة سلطاناً قاهراً للقلب أعظمَ من سلطان من يقهر البدن، فأين من يقهرُ قلبك وروحك إلى من يقهر بدنك؟ ولذلك تعجبت الملوك والجبابرة من قهرهم للخلق وقهر المحبوب لهم وذلهم له. فإذا فاجأ المحبوب محبه ورآه بغتةً أحسَّ القلب بهجوم سلطانه عليه فاعتراه روعة وخوف. وسألنا يوماً شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - عن هذه المسألة.

فذكرت أنا هذا الجواب، فتبسم ولم يقل شيئا. [مدارج السالكين٢/ ٢٦٣]

٥٤- الجود بالعلم وبذله:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

الجود بالعلم وبذله:

وهو من أعلى مراتب الجود، والجود به أفضل من الجود بالمال لأن العلم أشرف من المال، والناس في الجود به على مراتب متفاوتة، وقد اقتضت حكمة الله وتقديره

523