What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
اشاعت کا سال
1427 ہجری
قال شيخنا: وعون هذا كان من أهل البدع أو من الفساق بالعمل فأنكر أبو خالد الأحمر على حفص بن غياث قاضي، الكوفة أنه باع دار الرجل الصالح من مبتدع، وعجب أحمد من فعل القاضي قال الخلال وإذا كان يكره بيعها من فاسق فكذلك من كافر وإن كان الذمي يقر والفاسق لا يقر لكن ما يفعله الكافر فيها أعظم وهكذا ذكر القاضي عن أبي بكر عبدالعزيز وقد ذكر قول أحمد في رواية أبي الحارث لا أرى أن يبيع داره من كافر يكفر بالله فيها يبيعها من مسلم أحبّ إليّ.
فقال أبو بكر: لا فرقَ بين الإِجارة والبيع عنده، فإذا أجاز البيع أجاز الإجارة وإذا منع البيع منع الإجارة ووافقه القاضي وأصحابه على ذلك.
قال شيخنا: وتلخيص الكلام في ذلك: أما بيع داره من كافر فقد ذكرنا منع أحمد منه، ثم اختلف أصحابه في ذلك: هل هذا تنزيه أو تحريم فقال الشريف أبو علي بن أبي موسى: كره أحمد أن يبيع مسلم داره من ذمي يكفر فيها بالله - تعالى - ويستبيح المحظورات، فإن فعل أساء ولم يبطل البيع. وكذلك أبو الحسن الآمدي أطلق الكراهة مقتصراً عليها. وأما الخلال وصاحبه والقاضي فمقتضى كلامهم تحريم ذلك وصرح به القاضي: فقال لا يجوزُ أن يؤاجر داره أو بيته ممن يتخذه كنيسة أو بيت نار أو يبيع فيه الخمر سواءً شرط أنه يبيع فيه الخمر أم لم يشرط، لكنه يعلم أنه يبيع فيه الخمر وقد قال أحمد في رواية أبي الحارث: لا أرى أن يبيع داره من كافر يكفر فيها بالله إلى آخر كلامه. قال القاضي وقال أحمد أيضا في نصارى وقفوا ضيعةً: لهم البيعة لا يستأجرها الرجل المسلم منهم يعينهم على ماهم فيه، قال: وبهذا قال الشافعي. ثم قال القاضي: فإن قيل: أليس قد أجاز أحمدُ إجارتها من أهل الذمة مع علمه بأنهم يفعلون فيها ذلك، قيل: المنقول عن أحمد أنه حكى قولَ ابن عون وعجب منه، وذكر القاضي رواية الأثرم، وهذا يقتضي أنَّ القاضي لا يجوِّز إجارتها من ذمي، وقد قال أبو بكر: إذا أجاز البيع أجاز الإجارة وإذا منع منع.
قال شيخنا: وكلام أحمد يحتمل الأمرين فإن قوله في رواية أبي الحارث يبيعها من مسلم أحبُّ إليَّ يقتضي أنه منع تنزيه واستعظامه لذلك في رواية المروذي وقوله: لا يباع من الكافر وتشديده في ذلك يقتضي التحريم. وأما الإجارة فقد سوَّى الأصحاب بينها وبين البيع، وما حكاه عن ابن عون فليس بقول أحمد وإعجابه
425