505

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

پبلشر کا مقام

دمشق - سوريا

لَا تُؤْمَنُ عَلَيْهِ الْفِتْنَةُ. أُولَئِكَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ كَانُوا أَفْضَلَ هَذِهِ الأُمَّةِ، أَبَرَّهَا قُلُوبًا، وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا، وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا، اخْتَارَهُمُ اللَّهُ لِصُحْبه نَبِيِّهِ وَلإِقَامَةِ دِينِهِ، فَاعْرِفُوا لَهُمْ فَضْلَهُمْ، وَاتَّبِعُوهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ، وَتَمَسَّكُوا بِمَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ وَسِيَرِهِمْ، فَإِنُّهُمْ كَانُوا عَلَى الْهُدَي الْمُسْتَقِيم. رَوَاهُ رَزِينٌ. [أخرجه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (٢/ ٩٧)].
١٩٤ - [٥٥] وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِنُسْخَةٍ مِنَ التَّوْرَاةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذِهِ نُسْخَةٌ مِنَ التَّوْرَاةِ، فَسَكَتَ، فَجَعَلَ يقْرَأ وَوَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَغَيَّرُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ثَكِلَتْكَ الثَّوَاكِلُ! . . . . .
ــ
أواخر زمن عثمان سنة اثنين وثلاثين، ولكن قوله: (أولئك أصحاب محمد) يدل على تعميم الصحابة، واللَّه أعلم.
وقوله: (وأعمقها علمًا) عمَّق النظر في الأمور: بالَغَ وتأمل.
وقوله: (تكلفًا) أي: تصنعًا ومراياةً للخلق ومراعاةً للرسوم والعادات المتعارفة فيما بين الناس.
وقوله: (اختارهم اللَّه لصحبة نبيه) يعني: لما جعلهم اللَّه أصحاب النبي ﷺ واصطفاهم من بين الخلائق بهذه الفضيلة عُلم أنهم أفضل الناس وأخيار الخلق ممن بعدهم تلميحًا إلى قوله تعالى: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الفتح: ٢٦].
١٩٤ - [٥٥] (جابر) قوله: (بنسخة من التوراة) نسخ الكتاب: كتبه عن معارضةٍ، كانتسخه واستنسخه، والمنتسخ منه النسخة.
وقوله: (ثكلتك الثواكل) جمع ثاكلة، وهي المرأة التي مات ولدها، وقد سبق

1 / 511