406

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

پبلشر کا مقام

دمشق - سوريا

حَتَّى تَلْقَانِي"؟، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَبَضَ بِيَمِينِهِ قَبْضَةً، وَأُخْرَى بِالْيَدِ الأُخْرَى (١)، وَقَالَ: هَذِهِ لِهَذِهِ، وَهَذِهِ لهَذِهِ، وَلَا أُبَالِي" وَلَا أَدْرِي فِي أَيِّ الْقَبْضَتَيْنِ أَنَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٤/ ١٧٦ - ١٧٧، ٥/ ٦٨].
١٢١ - [٤٣] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِآدَمَ بِنَعْمَانَ -يَعْنِي عَرَفَةَ-. . . . .
ــ
وقوله: (تلقاني) أي: في الجنة أو على الحوض، ففيه بشارة لك بدخول الجنة فَلِمَ تبكي؟ .
وقوله: (ولا أدري في أي القبضتين أنا) قال بعض العارفين: قد يحصل الأمن بمقتضى صدق وعد الشارع وبشارته، ولكن خوف (لا أبالي) باق (٢)، وعلى هذا تبتني تمنيات للمبشرين من الصحابة بياليت كذا كذا أو كذا كذا، وقد ذكرناها في رسالة لنا مسماة بـ (تحقيق الإشارة في تعميم البشارة)، وله تحقيق ذكرته في بعض الرسالة الفارسية.
١٢١ - [٤٣] (ابن عباس) قوله: (بنعمان يعني عرفة) في (القاموس) (٣): نعمان

(١) لَمْ يَقُلْ بِيَسَارِهِ أَدَبًا، لأن كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، قاله القاري. "مرقاة المفاتيح" (١/ ١٩٥).
(٢) وفي "التقرير": قلت: لكن يختلج في القلب أن البشارة قطعي في حقه، كيف وقد شافهه النبي ﷺ؟ فالخوف ليس للتردد في البشارة بل لكمال قدرته تعالى. وقال القاري تحت حديث عثمان: إنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنَ التَّبْشِيرِ بِالْجَنَّةِ عَدَمُ عَذَابِ الْقَبْرِ، بَلْ وَلَا عَدَمُ عَذَابِ النَّارِ مُطْلَقًا مَعَ احْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ التَّبْشِيرُ مُقَيَّدًا بِقَيْدٍ مَعْلُومٍ أَوْ مُبْهَمٍ. "مرقاة المفاتيح" (١/ ٢١٥).
(٣) "القاموس المحيط" (ص: ١٠٧٢).

1 / 412