351

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

پبلشر کا مقام

دمشق - سوريا

وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ وَيُكَذِّبُهُ". مُتَّفقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ قَالَ: "كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنَ الزِّنَا، مُدْرِكٌ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، العَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالأُذُنَانِ زِناهُمَا الاسْتِمَاعُ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلَامُ، وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا، وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ". [خ: ٦٣٤٣، م: ٢٦٥٧].
٨٧ - [٩] وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصُيْنٍ: إِنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ، . . . .
ــ
مجازيًا بالنظر الحرام والتكلم بالكلام الحرام واستماعه والإصغاء إليه، وما يتعلق بتحصيله أشار إليه بقوله: (فزنا العين النظر. . . إلخ).
وقوله: (الفرج يصدق ذلك ويكذبه) كناية عن الإتيان بالزنا والإباء عنه، وإسناد التصديق والتكذيب إلى الفرج مجازي، هذا كلامهم، ويدل ظاهرًا على أن المراد كتب على كل أحد من بني آدم حظه من الزنا، لكن اللَّه يعصم من يشاء ويجعله لممًا في حق بعض، ويجعله كبيرة في حق بعض آخر.
ولا يذهب عليك أنه يمكن أن يكون المراد كتب على من كتب عليه من جنس آدم، أي على بعضهم حظًّا من الزنا، ثم جعله إما بالنظر أو بالكلام أو بالفرج لا أنه كتب الزنا على بني آدم كلهم، وهذا المعنى أحسن وأولى، واللَّه أعلم بمراد رسوله.
وقوله: (والقلب يهوى) بفتح الواو أي: يحب ويريد من عَلِمَ يعلم، وأما هوى يهوي من ضرب يضرب فهو بمعنى السقوط من فوق.
٨٧ - [٩] (عمران بن حصين) قوله: (أرأيت) أي: أخبرنا، وقد يجيء بالكاف في آخره نحو أرأيتك، وأرأيتكما، وأرأيتكم، وهي حرف خطاب يدل على أحوال

1 / 357