عن هذا. قال سليمان: نصيحةٌ تلقيها. قال أبو حازم: إن أناسًا أخذوا هذا الأمر عنوةً من غير مشاورة من المسلمين ولا اجتماعٍ من رأيهم، فسفَكوا فيه الدماء على طلب الدنيا، ثم ارتحلوا عنها، فليت شعري ما قالوا وما قيل لهم؟ فقال بعض جلسائه: بئس ما قلتَ يا شيخ. قال أبو حازم: كذبتَ، إن الله تعالى أخذ على العلماء ليبيننّه للناس ولا يكتُمونه. قال سليمان: اصحبْنا يا أبا حازم تُصِبْ منّا ونُصِبْ منك. قال: أعوذ بالله من ذلك. قال: ولم؟ قال: أخاف أن أركَن إليكم شيئًا قليلًا، فيذيقَني ضعْفَ الحياة وضعْفَ الممات. قال: فأَشِر علي. قال: اتّق الله أن يراك حيث نهاك، وأن يفقدَك حيث أمرك. قال: يا أبا حازم ادعُ لنا بخير، قال: اللهم إن كان سليمان وليّك فَيَسِّرْه للخير، وإن كان عدوَّك فخذ إلى الخير بناصيته. فقال: يا غلام هات مائةَ دينار. ثم قال: خذها يا أبا حازم. فقال: لا حاجة لي فيها إني أخاف أن يكون لِما سمعتَ من كلامي. [صفة الصفوة ٢/ ٤٩].
* وعن أحمد بن عمرو بن المقدام الرازي قال: وقع الذباب على المنصور فذَبَّه عنه، فعاد فذَبَّه حتى أضجره. فدخل جعفر بن محمد ﵀، فقال له المنصور: يا أبا عبد الله لِمَ خلق الله ﷿ الذباب؟ قال: ليُذِلّ به الجبابرة. [صفة الصفوة ٢/ ٤٩٨].
* وقال ابن الجوزي: كان سعيد بن جبير ﵀ فيمن خرج على الحجاج من القُرّاء، وشهد دَير الجماجم، فلما انهزم أصحاب ابن الأَشعث هرب، فلحق بمكة، فأخذه بعد مدَّة طويلة خالدُ بن عبدِ الله القَسْري، وكان والي الوليد بن عبد الملك على مكة، فبعث به إلى الحجاج.
وعن الحسن قال: لما أُتي الحجاج بسعيد بن جبير ﵀ قال: أنت الشقيّ بن كُسَير؟ قال: بل أنا سعيد بن جبير. قال: بل أنت الشقيّ بن كسير قال: كانت أمّي أَعْرف باسمي منك، قال: ما تقول في محمد؟ قال: تعني النبي ﷺ قال: نعم. قال: سيد ولد آدم، المصطفى، خير مَن بَقي وخير مَن مضى ..
قال: فما تقول في أبي بكرٍ الصديق؟ قال: الصدّيق خليفة رسول الله ﷺ،
1 / 102
المقدمة
التمسك بالكتاب والسنة والأثر، وذم الأخذ بالرأي
العمل بالعلم وتبليغه
علو الهمة
الصدق مع الله
ذم الكسل
نساء السلف
أطفال السلف
الجهاد والتضحية في سبيل الله
الدعوة إلى الله
القصد في العبادة، وذم الغلو والتنطع
حال السلف مع القرآن
الأولياء
الإخلاص، وذم النفاق والرياء
الاحتساب
رفعة الله للمؤمنين والصالحين
حفظ الله للصالحين، وذكر بعض كراماتهم
الفرج بعد الشدة
بر الوالدين وصلة الرحم
عيادة المريض
تقديم الأولويات
حسن الخلق
الحلم، والعفو، والصفح، وذم الغضب وعلاجه
مداراة الناس
الورع
الأدب والمروءة
الكرم، والجود، والإيثار
التواضع وذم الكبر
هضم النفس
قبول الهدايا والهبات
موقف السلف من المدح والثناء
الغيرة
التأني والتروي، والرفق، وذم العجلة
الذكر
حال السلف في التعامل مع نسائهم، ونصحهم وتوجيههم للزوج والزوجة