فإن أمير المؤمنين كتب إليّ أن أصطفي له البيضاء والصفراء، ولا أعلمن ما قسمت بين الناس ذهبًا ولا فضة. فلما جاءه الكتاب قال للناس: اغدوا على غنائمكم فخذوها، ثم كتب إلى زياد: جاءني كتاب الأمير يذكر أن أمير المؤمنين كتب إليه أن يصطفي بالصفراء فلا يعلمن ما قسمت بين الناس ذهبًا ولا فضة، وإني وجدت كتاب الله قد سبق كتاب أمير المؤمنين، ووالله الذي لا إله إلا هو لو أن السماوات والأرض كانتا رتقًا على عبد اتقى الله لجعل له من ذلك مخرجًا، والسلام. [المنتظم ٥/ ٢٢٩، ٢٣٠].
* وعن نافع الطاحي قال: مررت بأبي ذر ﵁ فقال لي: مِمَّن أنت؟ قلت: من أهل العراق. قال: أتعرف عبد الله بن عمَّار؟ قلت: نعم. قال: فإنه كان يقرأ معي ويلزمني، ثم طلب الإمارة، فإذا قدمت البصرة فتراء له، فإنه سيقول: لك حاجة؟ فقل: أخلني وقل له: أنا رسول أبي ذر إليك، وهو يقرئك السلام ويقول لك: إنا نأكل من التمر، ونشرب من الماء، ونعيش كما تعيش. فلما قدمت تراءيت له، فقال: لك حاجة؟ قلت: أخلني أصلحك الله. ففعل، فقلت: أنا رسول أبي ذر إليك - فلما قلتها خشع قلبه - وهو يقرأ عليك السلام ويقول: إنا نأكل من التمر، ونروي من الماء، ونعيش كما تعيش. قال: فحلّ إزاره ثم أدخل رأسه في جيبه ثم بكى حتى ملأ جيبه بالبكاء. [المنتظم ٥/ ٣١٣، ٣١٤].
* وعن جبير بن نفير، قال: أخرج معاوية غنائم قبرس إلى طرسوس من ساحل حمص، ثم جعلها هناك في كنيسة يقال لها كنيسة معاوية، ثم قام في الناس فقال: إني قاسم غنائمكم على ثلاثة أسهم، سهم لكم، وسهم للسفن، وسهم للقبط، فإنه لم يكن لكم قوة على عدو البحر إلا بالسفن والقبط، فقام أبو ذر ﵁ فقال: بايعت رسول الله ﷺ على أن لا تأخذني في الله لومة لائم، أتقسم يا معاوية للسفن سهمًا وإنما هي فيئنا، وتقسم للقبط سهمًا وإنما هم أجراؤنا؟! فقسمها معاوية على قول أبي ذر. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ١٦٦].
* وعن سويد الكلبي؛ أن زر بن حبيش ﵁ كتب إلى عبد الملك بن مروان كتابًا يعظه، وكان في آخره:
1 / 100
المقدمة
التمسك بالكتاب والسنة والأثر، وذم الأخذ بالرأي
العمل بالعلم وتبليغه
علو الهمة
الصدق مع الله
ذم الكسل
نساء السلف
أطفال السلف
الجهاد والتضحية في سبيل الله
الدعوة إلى الله
القصد في العبادة، وذم الغلو والتنطع
حال السلف مع القرآن
الأولياء
الإخلاص، وذم النفاق والرياء
الاحتساب
رفعة الله للمؤمنين والصالحين
حفظ الله للصالحين، وذكر بعض كراماتهم
الفرج بعد الشدة
بر الوالدين وصلة الرحم
عيادة المريض
تقديم الأولويات
حسن الخلق
الحلم، والعفو، والصفح، وذم الغضب وعلاجه
مداراة الناس
الورع
الأدب والمروءة
الكرم، والجود، والإيثار
التواضع وذم الكبر
هضم النفس
قبول الهدايا والهبات
موقف السلف من المدح والثناء
الغيرة
التأني والتروي، والرفق، وذم العجلة
الذكر
حال السلف في التعامل مع نسائهم، ونصحهم وتوجيههم للزوج والزوجة