* وأغلظَ عبدٌ لسيده، فقال: إني أَصْبِرُ لهذا الغلامِ على ما تَرُونَ لأَرُوضَ نَفسِي بذلك، فإذا صَبَرْتُ للمملوك على المكروه كانَتْ لغير المملوك أصبرَ. [عيون الأخبار ١/ ٣٣٢].
* وعن خفيف السمرقندي قال: كنت مع مولاي المعتضد ﵀ في بعض متصيداته، وقد انقطع عن العسكر، وليس معه أحد غيري، فخرج علينا أسد، فقصدنا فقال لي المعتضد: يا خفيف، أفيك خير؟ قلت: لا يا مولاي! فقال: ولا حتى تمسك فرسي وأنزل أنا إلى الأسد؟ فقلت: بلى! فنزل وأعطاني فرسه، وشد أطراف ثيابه في منطقته، واستل سيفه، ورمى القراب إلي فأخذته، وأقبل يمشي إلى الأسد، فطلبه الأسد، فحين قرب منه وثب الأسد عليه، فتلقاه المعتضد بضربة، فإذا يده قد طارت فتشاغل الأسد بالضربة، فثناه بأخرى، ففلق هامته فخر صريعًا، ودنا منه وقد تلف، فمسح السيف في صوفه ورجع إليَّ، وغمد السيف، وركب، ثم عدنا إلى العسكر وصحبته إلى أن مات ما سمعته يحدّث بحديث الأسد، ولا علمت أنه لفظ فيه بلفظة، فلم أدر من أي شيء أعجب من شجاعته وشدته! أم قلة احتفاله بما صنع حتى كتمه! أو من عفوه عني، فما عاتبني على ضني بنفسي. [المنتظم ١٢/ ٣١٤، ٣١٥].
* وعن عبيد الله بن سليمان قال: كنت يومًا بحضرة المعتضد ﵀ وخادم من خدمه بيده المذبة، فبينا هو يذب إذ ضرب بالمذبة قلنسوة المعتضد، فسقطت فكدت أختلط إعظامًا للحال، والمعتضد على حاله لم يتغير ولم ينكر شيئًا، ثم دعا غلامًا فقال له: هذا الغلام قد نعس فزد في عدد خدم المذبّة ولا تنكر عليه بفعله؛ قال عبيد الله: فقبّلت الأرض، وقلت: والله يا أمير المؤمنين ما سمعت بمثل هذا، ولا ظننت أن حلمًا يسع مثله. ثم دعوت له. فقال: هل يجوز غير هذا؟ أنا أعلم أن هذا البائس لو دار في خلده ما جرى لذهب عقله وتلف، وإنما ينبغي أن يلحق الإنكار بالمتعمّد لا بالساهي والغالط. [المنتظم ٤/ ٣٢٤].
1 / 344
المقدمة
التمسك بالكتاب والسنة والأثر، وذم الأخذ بالرأي
العمل بالعلم وتبليغه
علو الهمة
الصدق مع الله
ذم الكسل
نساء السلف
أطفال السلف
الجهاد والتضحية في سبيل الله
الدعوة إلى الله
القصد في العبادة، وذم الغلو والتنطع
حال السلف مع القرآن
الأولياء
الإخلاص، وذم النفاق والرياء
الاحتساب
رفعة الله للمؤمنين والصالحين
حفظ الله للصالحين، وذكر بعض كراماتهم
الفرج بعد الشدة
بر الوالدين وصلة الرحم
عيادة المريض
تقديم الأولويات
حسن الخلق
الحلم، والعفو، والصفح، وذم الغضب وعلاجه
مداراة الناس
الورع
الأدب والمروءة
الكرم، والجود، والإيثار
التواضع وذم الكبر
هضم النفس
قبول الهدايا والهبات
موقف السلف من المدح والثناء
الغيرة
التأني والتروي، والرفق، وذم العجلة
الذكر
حال السلف في التعامل مع نسائهم، ونصحهم وتوجيههم للزوج والزوجة