الزمنى (١) - وكان الجذام قد قطع يديه ورجليه وعامة بدنه - يقول: وعزتك لو أمرت الهوام فتقتسمني مضغًا ما ازددت لك - بتوفيقك - إلا صبرًا، وعنك - بمنك ونعمتك - إلا رضًا.
قال خلف: وسمعت رجلًا منهم يقول: إن كنت إنما ابتليتني لتعرف صبري فأفرغ علي صبرًا يبلغني رضاك عني، وإن كنت إنما ابتليتين لتثيبني وتأجرني وتجعل بلاءك لي سببًا إلى رحمتك بي، فمَن مِن عبادك أعظم نعمة ومنة مننت بها علي إذ رأيتني لاختبارك لها أهلًا، فلك الحمد على كل حال، فأنت أهل كل خير وولي كل نعمة.
قال: فلما كان بالعشي مات.
قال خلف: وسمعت رجلًا مبتلى يقول: الصبر على منن الرجال أشد من الصبر على ما بي من البلاء. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/ ٣٢].
* وعن سفيان ﵀ قال: كان يقال: يحتاج المؤمن إلى الصبر كما يحتاج إلى الطعام والشراب. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/ ٣٧].
* وعن يزيد ين تميم قال: لما أدخل إبراهيم التيمي ﵀ سجن الحجاج رأى قومًا مقرنين في الأغلال يقومون جميعًا ويقعدون جميعًا، فقال: يا أهل بلاء الله في نعمته، ويا أهل نعمته في بلائه، إن الله قد رآكم أهلًا أن يختبركم، فأروه أهلًا أن تصبروا له.
فقالوا: من أنت رحمك الله؟
قال: من ينتظر من البلاء مثل ما نزل بكم.
قالوا: ما نحب أن نخرج من موضعنا. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/ ٣٧].
* وتلا عمر بن عبد العزيز ﵀ هذه الآية ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ [الفرقان: ٢٠]. فقال عمر: جعل بعضكم لبعض فتنة فاصبروا. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/ ٣٨].
(١) أي: المرضى.
1 / 273
المقدمة
التمسك بالكتاب والسنة والأثر، وذم الأخذ بالرأي
العمل بالعلم وتبليغه
علو الهمة
الصدق مع الله
ذم الكسل
نساء السلف
أطفال السلف
الجهاد والتضحية في سبيل الله
الدعوة إلى الله
القصد في العبادة، وذم الغلو والتنطع
حال السلف مع القرآن
الأولياء
الإخلاص، وذم النفاق والرياء
الاحتساب
رفعة الله للمؤمنين والصالحين
حفظ الله للصالحين، وذكر بعض كراماتهم
الفرج بعد الشدة
بر الوالدين وصلة الرحم
عيادة المريض
تقديم الأولويات
حسن الخلق
الحلم، والعفو، والصفح، وذم الغضب وعلاجه
مداراة الناس
الورع
الأدب والمروءة
الكرم، والجود، والإيثار
التواضع وذم الكبر
هضم النفس
قبول الهدايا والهبات
موقف السلف من المدح والثناء
الغيرة
التأني والتروي، والرفق، وذم العجلة
الذكر
حال السلف في التعامل مع نسائهم، ونصحهم وتوجيههم للزوج والزوجة