فقال: أيْ بنيّ تقدّم فقاتل حتى أحتَسبك، فحمل فقاتل حتى قُتل ﵀، ثم تقدّم فقتل، فاجتمعت النساء عند امرأته مُعاذة العَدَوِيّة رحمها الله، فقالت: مرحبًا، إن كنتنّ جئتُنّ لتهنّئْننيّ فمرحبًا بكم، وإن كنتُنّ جئتنّ لغير ذلك فارجعْن. [صفة الصفوة ٢/ ١٥٣].
* وقال عبيد الله بن عبد الخالق: سَبى الروم نساءً مسلماتٍ، فبلغ الخبر الرّقَّة وبها هارون الرشيد أمير المؤمنين، فَقِيل لمنصور بن عمَّار: لو اتَّخذت مجلسًا بالقُرْب من أمير المؤمنين، فحرّضت الناس على الغزو. فَفَعَل، فبينا هو يذكِّرهم ويحرّض إذا نحْن بخرقةٍ مَصْرورة مختومة قد طرِحت إلى منصور، وإذا كتاب مضموم إلى الصُّرّة فَفكَّ الكتابَ، فقرأه فإذا فيه: إني امرأة من أهل البيوتات من العرب، بلغني ما فَعَلَ الروم بالمسْلمات، وسمعت تحريضَك الناس على الغزو، وترغيبك في ذلك، فعمدت إلى أكرم شيءٍ مِن بدني وهما: ذُؤابتايَ فقطعتُهما وصَرَرْتُهما في هذه الخِرْقة المختومة، وأُناشِدُك بالله العظيم لما جعلتَهما قَيْدَ فرسٍ غازٍ في سبيل الله، فلَعَلَّ الله أن يَنْظُر إليَّ على تلك الحال نظرةً فيرحمني بها.
قال: فبكى وأبكى الناس، وأمر هارون أن ينادَى بالنَّفير، فغَزا بنفسه فأنكى فيهم وفتح الله عليهم.
قال ابن الجوزي ﵀: هذه امرأة حَسُنَ قَصدها وغلطَت في فعلها؛ لأنها جهلت أنَّ ما فعلَت مَنهيٌّ عنه، فليُنظر إلى قَصدها. [صفة الصفوة].
* وعن جويرية بنت أسماء رحمها الله قالت: أن إخوة ثلاثة من بني قطيعة شهدوا يوم تُستَر، فاستُشهِدوا، فخرجت أمهم يومًا إلى السوق لبعض شانها، فتلقَّاها رجل قد حضَر أمْرَ تُستَر فعرَفَته فسألته عن بَنيها، فقال: استشهدوا. فقالت: أمُقْبلين أم مُدْبرين؟ فقال: مُقْبِلين.
فقالت: الحمد لله نالوا الفوز وحاطُوا الذمارِ، بنفسي هم وأبي وأُمِّي. [صفة الصفوة ٤/ ٥٨٩].
* وعن السري بن بكير ﵀، قال: أدركت عواتق الحي يقمن بالليل. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ٣١٩].
1 / 143
المقدمة
التمسك بالكتاب والسنة والأثر، وذم الأخذ بالرأي
العمل بالعلم وتبليغه
علو الهمة
الصدق مع الله
ذم الكسل
نساء السلف
أطفال السلف
الجهاد والتضحية في سبيل الله
الدعوة إلى الله
القصد في العبادة، وذم الغلو والتنطع
حال السلف مع القرآن
الأولياء
الإخلاص، وذم النفاق والرياء
الاحتساب
رفعة الله للمؤمنين والصالحين
حفظ الله للصالحين، وذكر بعض كراماتهم
الفرج بعد الشدة
بر الوالدين وصلة الرحم
عيادة المريض
تقديم الأولويات
حسن الخلق
الحلم، والعفو، والصفح، وذم الغضب وعلاجه
مداراة الناس
الورع
الأدب والمروءة
الكرم، والجود، والإيثار
التواضع وذم الكبر
هضم النفس
قبول الهدايا والهبات
موقف السلف من المدح والثناء
الغيرة
التأني والتروي، والرفق، وذم العجلة
الذكر
حال السلف في التعامل مع نسائهم، ونصحهم وتوجيههم للزوج والزوجة