سمكة بستة دراهم، وثيابه تساوي ثلاثة دراهم، فقال: ياهذا، اشتريت سمكة بستة دراهم وثيابك لعلها تساوي ثلاثة دراهم، فقال له: يا أبا يحيى لست أريدها لنفسي إنما اشتريتها للأمير الظالم الذي يطالبنا بما لا نطيق - وذكر له بلال بن أبي بردة - قال: فامض معي إليه، فمضى فاستأذن فأذن له، فقال له: يا ذا الرجل، أزل عن الناس ما تعتمده من الظلم، ولا تعرض لهذا البائس، قال: قد أزلت عنه المظلمة لمكانك يا أبا يحيى، ادع الله لي دعوة، قال: وما ينفعك أن أدعو لك وعلى بابك مائتان يدعون عليك. [المنتظم ٧/ ١٨٧].
* وعن الفضيل بن الربيع أنه قال: حج أمير المؤمنين هارون الرشيد، فأتاني فخرجت مسرعًا، فقلت: يا أمير المؤمنين لو أرسلت إليَّ أتيتك. فقال: ويحك! قد حك في نفسي شيء، فانظر لي رجلًا أسأله. فقلت: هنا سفيان بن عيينة. فقال: امض بنا إليه. فأتيناه فقرعت الباب، فقال: من ذا؟ قلت: أجب أمير المؤمنين. فخرج مسرعًا، فقال: يا أمير المؤمنين، لو أرسلت إليَّ أتيتك، فقال له: خذ لما جئناك له رحمك الله. فحدثه ساعة، ثم قال له: عليك دين؟ قال: نعم. قال: أبا العباس، اقض دينه.
فلما خرجنا قال: ما أغنى عني صاحبك شيئا، انظر لي رجلًا أسأله. قلت: هنا عبد الرزاق بن همام. قال: امض بنا إليه. فأتيناه، فقرعت الباب فقال: مَنْ هذا؟ قلت: أجب أمير المؤمنين. فخرج مسرعًا فقال: يا أمير المؤمنين، لو أسلت إليَّ أتيتك. قال: خذ لما جئناك له. فحادثه ساعة، ثم قال: هل عليك دين؟ قال: نعم. قال: أبا عباس، اقض دينه.
فلما خرجنا قال: ما أغنى عني صاحبك شيئًا، انظر لي رجلًا أسأله. قلت: هنا الفضيل بن عياض ﵀ قال: مرَّ بنا إليه. فأتيناه، فإذا هو قائم يصلي، يتلو آية من القرآن، يرددها، فقال: اقرع الباب. فقرعت الباب. فقال: مَنْ هذا؟ فقلت: أجب أمير المؤمنين. فقال: ما لي ولأمير المؤمنين. فقلت: سبحان الله، أماعليك طاعة، أليس قد رُوي عن النبي ﷺ أنه قال: (ليس للمؤمن أن يذل نفسه)؟ فنزل ففتح الباب ثم ارتقى إلى الغرفة، فأطفأ المصباح، ثم التجأ إلى زاوية من زوايا البيت، فدخلنا فجعلنا نجول عليه
1 / 115
المقدمة
التمسك بالكتاب والسنة والأثر، وذم الأخذ بالرأي
العمل بالعلم وتبليغه
علو الهمة
الصدق مع الله
ذم الكسل
نساء السلف
أطفال السلف
الجهاد والتضحية في سبيل الله
الدعوة إلى الله
القصد في العبادة، وذم الغلو والتنطع
حال السلف مع القرآن
الأولياء
الإخلاص، وذم النفاق والرياء
الاحتساب
رفعة الله للمؤمنين والصالحين
حفظ الله للصالحين، وذكر بعض كراماتهم
الفرج بعد الشدة
بر الوالدين وصلة الرحم
عيادة المريض
تقديم الأولويات
حسن الخلق
الحلم، والعفو، والصفح، وذم الغضب وعلاجه
مداراة الناس
الورع
الأدب والمروءة
الكرم، والجود، والإيثار
التواضع وذم الكبر
هضم النفس
قبول الهدايا والهبات
موقف السلف من المدح والثناء
الغيرة
التأني والتروي، والرفق، وذم العجلة
الذكر
حال السلف في التعامل مع نسائهم، ونصحهم وتوجيههم للزوج والزوجة