بآلهة الآخرين الذين لا يخفى زيفهم على كل ذي بصيرة. قال تعالى:
«وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ.» * وهذه خطوة عملية أخرى نحو خلق روح من الوثام والمحبة بين الأديان. ليس هذا فحسب، بل لقد قدّم القرآن الكريم أيضا طريقة، أكثر وضوحا وتحديدا، لتسوية جميع الخلافات الدينية عندما قال: «قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ.» ** وبكلمة أخرى، إننا بأخذنا ما هو مشترك بين مختلف الأديان كأساس، نستطيع ان نتقدم إلى اقامة بنية فوقية جامعة. وهكذا يمسي في امكاننا ان نقيم دينا مشتركا.
وباختصار، فأن الرسول الكريم لم يدّخر وسعا في إقامة وحدانية الله ومجده، من ناحية، واقامة الاخوّة الانسانية الشاملة في ظل عناية الاله الواحد الكلّية، من ناحية أخرى. فليغدق الله عليه أطيب تحياته وخير بركاته!
(*) السورة ٦، الآية ١٠٨.
(**) السورة ٣، الآية ٦٤.
1 / 288
مقدمة
الفصل الأول بلاد العرب والعرب
الفصل الثاني الجاهلية
الفصل الثالث موجات الإصلاح في بلاد العرب
الفصل الرابع النبوات المتصلة بظهور الرسول الكريم
الفصل الخامس نسب الرسول ومولده
الفصل السادس قبل البعث
الفصل السابع البعث
الفصل الثامن المؤمنون الأولون
الفصل التاسع الاضطهاد
الفصل العاشر الهجرة إلى الحبشة
الفصل الحادي عشر محاولات لإطفاء نور الله
الفصل الثاني عشر العهد المكى المتأخر
الفصل الثالث عشر الهجرة
الفصل الرابع عشر العهد الجديد (الأيام الاولى في المدينة)
الفصل الخامس عشر معركة بدر
الفصل السادس عشر معركة أحد
الفصل السابع عشر القبائل العربية والمسلمون
الفصل الثامن عشر معركة الأحزاب
الفصل التاسع عشر العلاقات مع اليهود
الفصل العشرون صلح الحديبية
الفصل الحادي والعشرون دعوة الملوك إلى الإسلام
الفصل الثاني والعشرون فتح مكة
الفصل الثالث والعشرون معركة حنين
الفصل الرابع والعشرون انتشار الإسلام العام في بلاد العرب