الله. إن هذه الرسائل لتثبت أيضا الحقيقة القائلة بأن الرسول اعتبر الاسلام، منذ البدء، دينا عالميا. إن النصرانية لم تدّع العالمية.
ويسوع نفسه لم يدّع مثل هذا الوضع. لقد قال، في وضوح، انه جاء لهداية خراف اسرائيل الضالة. بل لقد رفض أن يصلي على امرأة غير اسرائيلية. أما محمد، صلوات الله عليه، فقد أعلن على العكس منذ فجر بعثته بالذات، انه مرسل إلى البشر كافة. ولم تكن هذه دعوى فارغة. والحق أنه لم يدّخر وسعا لتحقيق هذا المثل الأعلى في حياته هو، فدعا مختلف الملوك إلى قبول الحق الذي جاء به الاسلام.
وإنما وجهت هذه الرسائل إلى الملوك في السنة السابعة للهجرة. وكانت كلها تحمل خاتم الرسول مع هذه الكلمات: «محمد رسول الله» .
وبعض الروايات تنصّ أيضا على الترتيب الذي نقشت به تلك الروايات على الخاتم. لقد جاءت في أعلاها كلمة «الله»، وفي أدناها كلمة «محمد»، وفي ما بينهما كلمة «رسول» . والرسالة التي وجّهت إلى المقوقس، والتي عثر عليها مؤخرا، تشهد على صحة الترتيب الذي وصفته الرواية.
وفي ختام هذه السنة نفسها، السابعة للهجرة، وفد الرسول على الكعبة حاجا، وفقا لأحكام صلح الحديبية. وفي تلك السنة نفسها، أيضا، رجع إلى المدينة سائر المهاجرين المسلمين في الحبشة.
1 / 199
مقدمة
الفصل الأول بلاد العرب والعرب
الفصل الثاني الجاهلية
الفصل الثالث موجات الإصلاح في بلاد العرب
الفصل الرابع النبوات المتصلة بظهور الرسول الكريم
الفصل الخامس نسب الرسول ومولده
الفصل السادس قبل البعث
الفصل السابع البعث
الفصل الثامن المؤمنون الأولون
الفصل التاسع الاضطهاد
الفصل العاشر الهجرة إلى الحبشة
الفصل الحادي عشر محاولات لإطفاء نور الله
الفصل الثاني عشر العهد المكى المتأخر
الفصل الثالث عشر الهجرة
الفصل الرابع عشر العهد الجديد (الأيام الاولى في المدينة)
الفصل الخامس عشر معركة بدر
الفصل السادس عشر معركة أحد
الفصل السابع عشر القبائل العربية والمسلمون
الفصل الثامن عشر معركة الأحزاب
الفصل التاسع عشر العلاقات مع اليهود
الفصل العشرون صلح الحديبية
الفصل الحادي والعشرون دعوة الملوك إلى الإسلام
الفصل الثاني والعشرون فتح مكة
الفصل الثالث والعشرون معركة حنين
الفصل الرابع والعشرون انتشار الإسلام العام في بلاد العرب