من المودة والصداقة. ومن هنا لم ينزل بهم أيما عقوبة. لقد اجتزأ بانزال عقوبة الموت بزينب وحدها، التي كانت الاداة المباشرة لتنفيذ تلك الجريمة الحقيرة، وهذه أيضا إنما قتلت في بشر الذي مات مسموما. وعفا الرسول عن المتآمرين- والشعب اليهودي كله تورّط في المحاولة الشنيعة- وتركهم ينعمون بالأمن والسلام. لقد استحقوا كلهم عقوبة الموت، ولكن الرسول رجا أن يفضي العفو إلى تغيير موقفهم المعادي. وبالاضافة إلى هذا كله، قام بخطوة أخرى في سبيل الصداقة معهم. فقد كان بين السبايا التي أخذها المسلمون [من حصون خيبر] صفيّة ابنة زعيم بني النّضير [حييّ بن أخطب] .
فأعتقها الرسول وتزوّجها. ولقد زعم الزاعمون أن المسلمين غنموا عند فتحهم خيبر كنوزا أسطورية. ولكن هذه المزاعم كلها لا تعدو أن تكون حكايات خيالية في إمكان الباحث أن يدرك مقدار صحتها أحسن ما يكون الادراك إذا علم ان الرسول، يوم بنائه بصفية، لم يجد ما يمكّنه من دعوة أصدقائه، جريا على مألوف العادة، إلى وليمة عرس. ومن أجل ذلك سئل كل من الصحابة أن يحمل معه طعامه.
فتشكّلت من مجموع هذا كله وليمة العرس. وكان ما وضع أمام الجماعة لا يعدو التمر ومسحوق الشعير. على هذا النحو احتفل بزواج ملك منتصر من أميرة!
1 / 178
مقدمة
الفصل الأول بلاد العرب والعرب
الفصل الثاني الجاهلية
الفصل الثالث موجات الإصلاح في بلاد العرب
الفصل الرابع النبوات المتصلة بظهور الرسول الكريم
الفصل الخامس نسب الرسول ومولده
الفصل السادس قبل البعث
الفصل السابع البعث
الفصل الثامن المؤمنون الأولون
الفصل التاسع الاضطهاد
الفصل العاشر الهجرة إلى الحبشة
الفصل الحادي عشر محاولات لإطفاء نور الله
الفصل الثاني عشر العهد المكى المتأخر
الفصل الثالث عشر الهجرة
الفصل الرابع عشر العهد الجديد (الأيام الاولى في المدينة)
الفصل الخامس عشر معركة بدر
الفصل السادس عشر معركة أحد
الفصل السابع عشر القبائل العربية والمسلمون
الفصل الثامن عشر معركة الأحزاب
الفصل التاسع عشر العلاقات مع اليهود
الفصل العشرون صلح الحديبية
الفصل الحادي والعشرون دعوة الملوك إلى الإسلام
الفصل الثاني والعشرون فتح مكة
الفصل الثالث والعشرون معركة حنين
الفصل الرابع والعشرون انتشار الإسلام العام في بلاد العرب