لم يلق المسلمون، منذ أن استقروا في المدينة، أيما مضايقة تحول بينهم وبين إقامة شعائرهم الدينية. فأنشئت المساجد، وأذّن للصلاة في حرية، ولكن على القارئ أن لا يفهم من هذا ان العداوة للاسلام قد امّحت. ففيما تمتّع المسلمون بكامل الحرية الدينية ضمن أسوار المدينة كانت نار الحقد ما تزال تتقد، بالعنف نفسه، في قلوب المكيين. كانت العداوة لا تفتأ تزداد حدّة وانتشارا. وليس ذلك بعجيب، فيوم هاجرت عصبة صغيرة من المسلمين إلى الحبشة استبدّ الحقد بقريش إلى حد جعلها لا تدعهم وشأنهم هناك، فتعقّبتهم حتى بلاط النجاشي نفسه لكي تقضي عليهم قضاء مبرما. أما وقد استقر
1 / 131
مقدمة
الفصل الأول بلاد العرب والعرب
الفصل الثاني الجاهلية
الفصل الثالث موجات الإصلاح في بلاد العرب
الفصل الرابع النبوات المتصلة بظهور الرسول الكريم
الفصل الخامس نسب الرسول ومولده
الفصل السادس قبل البعث
الفصل السابع البعث
الفصل الثامن المؤمنون الأولون
الفصل التاسع الاضطهاد
الفصل العاشر الهجرة إلى الحبشة
الفصل الحادي عشر محاولات لإطفاء نور الله
الفصل الثاني عشر العهد المكى المتأخر
الفصل الثالث عشر الهجرة
الفصل الرابع عشر العهد الجديد (الأيام الاولى في المدينة)
الفصل الخامس عشر معركة بدر
الفصل السادس عشر معركة أحد
الفصل السابع عشر القبائل العربية والمسلمون
الفصل الثامن عشر معركة الأحزاب
الفصل التاسع عشر العلاقات مع اليهود
الفصل العشرون صلح الحديبية
الفصل الحادي والعشرون دعوة الملوك إلى الإسلام
الفصل الثاني والعشرون فتح مكة
الفصل الثالث والعشرون معركة حنين
الفصل الرابع والعشرون انتشار الإسلام العام في بلاد العرب