والواقع ان هذه ومئات غيرها من الآيات القرآنية التي تصف شمائل الصالحين لا ترسم صورة خيالية. إنها تقدّم الينا وصفا حقيقيا لحياة صحابة الرسول. وإنما كان الفضل في هذا التحوّل الأعجوبي للسلطان الروحي الذي تكشّف عنه رجل فرد. ففي فترة قصيرة إلى حد غريب سما إلى ذروات الاخلاق العليا مئات من الناس الغارقين في الرذيلة والخرافة، المتسلمين لأحطّ أشكال الوثنية، المكبّلين بأصفاد أقذر العادات الاجتماعية وأشدّها قسوة. لقد نفخ فيهم روحا جديدة، فاذا بهم يتشبثون بمبادئ الحق والفضيلة والاحسان إلى الناس، تلك المبادئ التي ارتضوها، ويعضّون عليها بالنواجذ، برغم ما لقوه من إعنات ليس أفظع منه. لقد غرس فيهم حسّ المسؤولية والكرامة الانسانية.
كان ههنا، فعلا، أعظم محسن للانسانية.
(*) السورة ٢٥، الآية ٦٣- ٧٤.
1 / 123
مقدمة
الفصل الأول بلاد العرب والعرب
الفصل الثاني الجاهلية
الفصل الثالث موجات الإصلاح في بلاد العرب
الفصل الرابع النبوات المتصلة بظهور الرسول الكريم
الفصل الخامس نسب الرسول ومولده
الفصل السادس قبل البعث
الفصل السابع البعث
الفصل الثامن المؤمنون الأولون
الفصل التاسع الاضطهاد
الفصل العاشر الهجرة إلى الحبشة
الفصل الحادي عشر محاولات لإطفاء نور الله
الفصل الثاني عشر العهد المكى المتأخر
الفصل الثالث عشر الهجرة
الفصل الرابع عشر العهد الجديد (الأيام الاولى في المدينة)
الفصل الخامس عشر معركة بدر
الفصل السادس عشر معركة أحد
الفصل السابع عشر القبائل العربية والمسلمون
الفصل الثامن عشر معركة الأحزاب
الفصل التاسع عشر العلاقات مع اليهود
الفصل العشرون صلح الحديبية
الفصل الحادي والعشرون دعوة الملوك إلى الإسلام
الفصل الثاني والعشرون فتح مكة
الفصل الثالث والعشرون معركة حنين
الفصل الرابع والعشرون انتشار الإسلام العام في بلاد العرب