الذنب لا شك أنه يبعد عن الله ويقرب إلى الشيطان، لكن بالنسبة للتوبة فالتوبة لا تنقطع، والإنسان مهما كان مادام في هذه الحياة فتوبته مقبولة، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر:٥٣].
حتى الشرك بالله إذا تاب منه العبد قبل الموت فالله يتوب عليه، لكن إذا مات على الشرك لم يقبل منه عمل، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء:٤٨]، فالتوبة مفتوحة ما لم تأت الغرغرة أو تطلع الشمس من مغربها إذا أتى بها العبد بشروطها، لذلك فنحن نقول: إذا أذنب الإنسان ذنبًا فينبغي له أن يحذر الشيطان الذي يغويه؛ لأن الشيطان يقول للمذنب: أنت ليس لك توبة.
بل قد يقول له: أنت لا تصلح للتوبة.
وهذه من إغواءات الشيطان، فيجب عليك أن تبادر إلى التوبة، والله ﷾ يفرح بتوبتك فرحًا عظيمًا، كما ثبت في ذلك الحديث الصحيح عن المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
15 / 15
Lessons from Sheikh Abdul Rahman Al-Mahmoud | اصول