إن بعض أهل العلم أثبتوا لله العين والقدم والرجل وبعض الصفات الأخرى، فما هو صواب هذا القول في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ؟
الجواب
أن الله ﷾ لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير، وأنه لا يمكن أن يكون له مثل لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى:١١]، فلا يمكن أن يعرف إلا عن طريق الخبر، وقد أخبرنا عن نفسه بهذه الصفات، فنحن نؤمن بها كما أخبر الله ﷾، وهذا واجب على كل مسلم، ومع هذا يجب عليه أن يؤمن بأنها لا تشبه صفات المخلوقين، وأن الله ﷾ له ذات لا تشبه ذوات المخلوقين، فكما له ذات لا تشبه ذواتهم، فكذلك له صفات لا تشبه صفاتهم، والقول في الصفات كالقول في الذات، والقول في بعض الصفات كالقول في بعضها.