إن المسافر إلى ربه جل في علاه يعلم أن الله قد ذم الدنيا والرغبة فيها، ومدح الزهد فيها والتقلل منها، فقال جل في علاه: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [الأعلى:١٧]، وقال جل في علاه: ﴿وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ﴾ [الرعد:٢٦]، وذم الله ﷿ أهل الدنيا الذين تشبثوا بها وتركوا الآخرة، وآثروا الذي يفنى على الذي يبقى، فقال تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ﴾ [القيامة:٢٠ - ٢١].