877
بنت من بنات الأنصار واستجابتها لأمر رسول الله
وهاهو رسول الله ﷺ يرسل رجلًا لخطبة بنت من بنات الأنصار له، ويأتي ويقول: رسول الله يطلب ابنتكم لي -وكان رجلًا فقيرًا ودميمًا- فما كان من الرجل إلا أن تردد، وما كان من الأم بعد ذلك إلا أن ترددت؛ فما كان من هذه المرأة التي تربت على الإيمان إلا أن خرجت، وقالت: أترُدَّان أمر رسول الله ﷺ؟ أين تذهبان من قول الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُّبِينًا﴾ [الأحزاب:٣٦] ادفعوني إليه فإن الله لا يضيعني.
أرأيتم -يا أيتها الأخوات- الاستجابة لله ﷿ إذا قضى أمرًا هو أو رسوله ﷺ فهلا كانت هذه أُسوة لكِ.

43 / 13