716
تطبيق الكتاب والسنة عند السعدين
لما تحزب الأحزاب على رسول الله ﷺ والمسلمين، أراد رسول الله ﷺ أن يصالح قادة المشركين على ثلث ثمار المدينة ويرجعوا، كل ذلك رفقًا بأصحابه، فاستشار السعدَين ﵄، فقالا في غاية الاستسلام لله، والأدب مع رسول الله ﷺ: ﴿يا رسول الله! أأمر أمرك الله لا بد من العمل به فسمعًا وطاعة لله؟ أم أمر تحبه يا رسول الله! فما تحبه مقدم على كل شيء؟ أم شيء تصنعه لنا؟ قال: بل شيء أصنعه لكم؛ لأني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة، فقال سعد بن معاذ: يا رسول الله! لقد كنا وهؤلاء على الشرك بالله، والله ما يطمعون ثمرة من ثمار المدينة إلا قِرَىً أو بيعًا، أفحين أكرمنا الله بالإسلام وأعزنا به وبك نعطيهم أموالنا؟! والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم وهو خير الحاكمين﴾ ﴿وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب:٢٢].
هذا البيان فقل لمن قد ضل دون نقيضِهِ
صمتًا فذا أسد الكلا م فما طنينُ بعوضِهِ!

37 / 10