712
مصدر التلقي عند عمر بن الخطاب
روى الإمام أحمد في مسنده والدارمي في سننه -رحمهما الله- عن جابر بن عبد الله ﵄: ﴿أن عمر بن الخطاب ﵁ وأرضاه أتى رسول الله ﷺ بنسخة من التوراة، فقال: يا رسول الله! هذه نسخة من التوراة، فسكت النبي ﷺ، فجعل عمر يقرأ ووجه رسول الله ﷺ يتمعر ويتغير، فقال أبو بكر ﵁ وأرضاه: ثكلتك الثواكل يا بن الخطاب! ألا ترى ما لوجه رسول الله ﷺ؟! -وفي رواية- أن عبد الله بن زيد قال: أمسخ الله عقلك! ألا ترى ما بوجه رسول الله ﷺ؟! فنظر عمر إلى وجه رسول الله ﷺ، ثم قال: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، رضينا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد ﷺ نبيًا، فقال ﷺ: أمُتَهَوِّكون فيها يا بن الخطاب؟! ألَمْ آتِكم بها بيضاء نقية؟ والذي نفسي بيده! لو بدا لكم موسى فتبعتموه وتركتموني لضللتم سواء السبيل، والله لو كان موسى حيًا ما وسعه إلا أن يتبعني﴾.
لقد كان درسًا عظيمًا بليغًا للصحابة ومن بعدهم، فحواه:
عُد إلى الروضة إن الغيث يهمي في روابيها ويكسوها جمالا

37 / 6