مآل العجب
والنتيجة مخزية، فنعوذ بالله من الخزي والبوار، يُحْرم المُعْجَب من توفيق الله، فالخذلان موافق له ومصاحب له: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾ [الأعراف:١٤٦] وتبعًا لذلك: ينال غضب الله ومقته، إن لم يتب.
ثبت عنه ﷺ أنَّه قال: ﴿لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر﴾.
وثبت أيضًا: ﴿من تعظم في نفسه، واختال في مشيته، لقي الله وهو عليه غضبان﴾.
ثم ينهار المُعْجَب وقت الشدة والمحنة؛ لأنه لم يحفظ الله في الرخاء، فجدير بأن يُخْذَل وقت المحنة: ﴿تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة﴾ كما ثبت عنه ﷺ.
ثم إن المُعْجَب يخلق بينه وبين مَدْعُوِّيه جفوةً وفجوةً لا تكاد تُردم، فالقلوب جُبِلَت على بغض من يتعالى عليها، ومن ثَمَّ لا تُقبل دعوته، والمُعْجَب عُرْضَة لانتقام الله العاجل والآجل: ﴿بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه، مرجِّل جُمَّتَه، يختال في مشيته، إذ خسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة﴾ كما روى البخاري ﵀.
أتت النوى دون الهوى فأتى الأسى دون الأُسى بحرارةٍ لم تبرد
خدعتهم الأحلام في سنة الكرى ما أكذب الأحلام والتأويلا