376
علامة من علامات النبوة
وينزل ﷺ والمؤمنون منزلًا، يقول عمر في ذلك المنزل: وقد أصابنا عطش عظيم حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع، حتى إن الرجل لينحر بعيره، فيعتصر فرثه فيشربه، وتضل راحلة النبي ﷺ ويخرج أصحابه يبحثون عنها، فيقوم أحد المنافقين فيقول: إن محمدًا يزعم أنه نبي ويخبركم بخبر السماء وهو الآن لا يدري أين ناقته، ويأتي جبريل رسول الله ﷺ بالخبر، ويقول: إنَّ رجلًا منكم يقول: إنَّ محمدًا يزعم أنَّه نبي ويخبركم بأمر السماء وهولا يدري أين ناقته، وإني -والله- ما أعلم إلا ما علمني الله، وقد دلني الله عليها.
يقول لهم النبي ﷺ: ﴿هي في هذا الوادي في شعب كذا، قد حبستها شجرة بزمامها، فانْطَلِقُوا حتى تأتوني بها﴾ فذهبوا فوجدوها كما ذكر ﷺ وظهرت آية نبوته؛ وفُضِحَ هذا المنافق؛ وطُرِدَ عدو الله من جيش محمد ﷺ.

22 / 6