عذاب صاحب الكذب
ثم ننتقل إلى خبر رسول الله ﷺ الذي قال فيه: ﴿وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق﴾ وقد أخبر الرسول ﷺ: ﴿أن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا﴾ نسأل الله العفو والعافية، فلنحذر من هذه الخصلة الذميمة، وهي -أيضًا- من خصال المنافقين الذين توعدهم الله في الدرك الأسفل من النار.
احذروا من الكذب يا أمة محمد ﷺ! فبعض الناس الآن تجده يكذب ويقول: هذه نكتة، هذه كذبة بيضاء، فنقول له: تحرز فإن الملك يكتبها وإن كانت نكتة أو كذبة بيضاء كما عم، والله ﷾ هو الذي سوف يحاسبك: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق:١٨].