الجمعة، فلو أدرك المأموم الإمام في صلاة الجمعة بعد الرفع من الركوع في الركعة الثانية من صلاة الجمعة دخل معه بنية الظهر فإذا سلم الإمام قام فصلى أربعًا ظهرًا (١). وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وشيخنا الإمام ابن باز وغيرهما ﵏ (٢).
وأما قول النبي ﷺ: «إنّما جُعِل الإمام ليؤتمّ به فلا تختلفوا عليه ...» (٣). فالاختلاف المراد به في الحديث الاختلاف في الأفعال والأقوال (٤)، كما جاء مفسرًا بقوله: «إنّما جُعل الإمام ليؤتمَّ به، فإذا كبّر فكبروا ولا تكبروا حتى يُكبِّر، وإذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربّنا لك الحمد،
(١) انظر: حاشية ابن قاسم على الروض المربع، ٢/ ٣٣٠.
(٢) انظر: الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص١٠٤، ومجموع فتاوى ابن باز، ١٢/ ١٩١، وهو مذهب الشافعي كما في المجموع للنووي، ٤/ ١٥٠، واختاره أيضًا الشيخ محمد بن إبراهيم في فتاويه، ٢/ ٣٠٦.
(٤) انظر: الشرح الكبير لابن قدامة، ٤/ ٤١٢، وحاشية ابن قاسم على الروض المربع، ٢/ ٣٢٩، والإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم، ١/ ٣٨٢، والشرح الممتع لابن عثيمين، ٤/ ٣٦٥.
1 / 35
المقدمة
أولا: مفهوم الإمامة والإمام
ثالثا: طلب الإمامة في الصلاة إذا صلحت النية لا بأس به
رابعا: أولى الناس بالإمامة: الأقرأ العالم فقه صلاته