Leaders of the Conquest of Andalusia

قادة فتح الأندلس

ناشر

مؤسسة علوم القرآن

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

پبلشر کا مقام

منار للنشر والتوزيع

اصناف
Islamic history
•
علاقے
عراق
ـ[قادة فتح الأندلس]ـ
المؤلف: محمود شيت خطاب
الناشر: مؤسسة علوم القرآن - منار للنشر والتوزيع
الطبعة: الأولى، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
عدد الأجزاء: ٢
أعده للشاملة/ مهاجي جمال
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مقابل]

نامعلوم صفحہ

قَادَةُ
فَتْحِ الأَنْدَلُس
اللِّوَاءُ الرُّكن
محمُود شيت خطّابْ
﵀
المُجَلدُ الأولْ
مُؤَسَسَة عُلُوم القُرْآن
بيروت
مَنَار للنّشر والتَوْزِيع
دمشق

1 / 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

1 / 2

قَادَةُ فَتْحِ الأَنْدَلُس

1 / 3

جمَيع الحقوق محفوظة
الطّبعَة الاولى
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

1 / 4

تَرْجَمَة مُوجَزة للمُؤلفَ
اللِّواء الرُكُن مَحمود شِيتْ خَطّابْ رَحمَه اللهُ تَعَالى
بقَلمْ
محُمَدْ فَاروقْ البَطَل
عُضو هَيئةِ التَدرِيسْ في كُليةِ الآدابْ
قِسمُ الدِّرَاسَاتِ الإِسلامِيَّة
جَامِعَةْ المَلكْ عَبْدِ العَزِيزْ سَابقًا

1 / 5

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(١) رحم الله الفقيد القائد العلامة المجاهد اللواء الركن محمود شيت خطّاب رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته، وأجزل مثوبته، وجزاه عن الإسلام والمسلمين كل خير، فقد أعطى لدينه ولأمته الكثير، وبذل الكثير، وعانى الكثير ... ولم يأخذ من دنيا الناس، ولا من هذه الدنيا الغرور إلا القليل، وأحسب أنه قد لقي وجه ربه بجهاد كبير، وزهد عجيب، وخلُق رفيع، وإخلاص نادر، وتواضع جم، وأعمال جليلة، وقلب ظلّ يخفق بحب الله، وحب رسوله-ﷺ، وحب الصحابة الأبرار-رضي الله تعالى عنهم-، وحب الإسلام العظيم، حبًا ملك عليه ليله ونهاره، وعقله وفكره، وقلبه وعاطفته، وطيلة عمره المبارك. أحسبه كذلك، ولا أزكيه على الله تعالى.
(٢) ولد العلامة المجاهد اللواء الركن محمود شيت خطاب في مدينة الموصل الحدباء (١) سنة ١٣٣٨ هـ/ ١٩١٩ م من أبوين عربيين، أبوه من قبيلة الدليم -فرع الصقور- الذين يتصل نسبهم بالنبي-ﷺ من جهة الحسن بن علي بن فاطمة الزهراء - رضي الله تعالى عنهم- وأمه قيسية، وهي ابنة الشيخ مصطفى بن خليل قره مصطفى، وكان من علماء الموصل المشهورين بعلمهم وورعهم (٢).
احتضنته أمه عامًا أو بعض عام، ثم تخلت عنه مكرهة، لأن شقيقه الذي ولد

(١) توصف مدينة الموصل بالحدباء لوجود مسجد فيها مميز بمئذنة حدباء، وقد اختُلف في تفسير هذا ......
(٢) من سيرته الذاتية بخط يده ص ١٧.

1 / 7

بعده بسنة استأثر بمكانه، فكفلته جدته أم والده، فأثرت فيه أبلغ التأثير، فقد كانت امرأة صالحة متدينة ومن بيت رفيع التدين، تقضي أكثر ساعات الليل في تهجد وتسبيح، فإذا غلبها الخشوع أجهشت بالبكاء من خشية الله، كان يصحبها إلى المساجد وسماع المواعظ.
وهكذا نشأ الفقيد في بيت علم يُتلى فيه القرآن الكريم صباح مساء، وتُقام فيه الصلوات، ويحرص على الالتزام بالدين الحنيف، ويضم مكتبة عامرة بالمصادر المطبوعة والمخطوطة.
قرأ القرآن على يد أحد الشيوخ، وحفظ شطرًا من كتاب الله، ثم أتم مراحل المدرسة الابتدائية والمتوسطة والثانوية في مدينة الموصل، وخلال سِنِيِّ هذه المراحل درس علوم اللغة والتفسير والحديث على أيدي شيوخ مدينة الموصل، وفي مساجدها العامرة بالحلقات العلمية، وخلال شهور العطلة الصيفية.
وكان من أشد ما أثر في تكوينه الثقافي والعلمي -وهو يافع السن- مجلس الحي الذي يحضره بمعية والده، حيث يلتقي خيار رجال العلم والقضاء لقص الأخبار، وقراءة كتب الفقه والحديث والتاريخ .. يقول ﵀: (لقد كنت ألازم مجلس والدي مع أني لم أتجاوز الصف السادس الابتدائي، فلقد وقع اختيار والدي عليّ لقراءة كتب التاريخ على الحضور الذين كان معظمهم من أهل العلم المتقنين للغة العربية، لذلك فقد كنت مضطرًا للعناية بقواعد اللغة العربية وضبط الألفاظ، لكي لا أقع عرضة للانتقادات أو اللوم من والدي) (١) ولا شك أن حضوره مثل هذا المجلس العلمي بلور اتجاهه على

(١) من رسالة التخرج لابنة المؤلف آمنة محمود شيت خطاب لنيل درجة البكالوريوس بإشراف الأستاذ الدكتور محمود رجب النعيمي -جامعة بغداد- كلية العلوم =

1 / 8

اللغة والتاريخ.
ومما يؤكد نشأته المتدينة أنه أدى فريضة الحج عام ١٩٣٥ م ضمن رحلة مدرسية، ولم يكن له من العمر إلا خمسة عشر عامًا. وقد كان لأدائه الحج في هذه السن المبكرة أثر كبير، وخلّف في نفسه معاني عظيمة.
(٣) لما حصل الفقيد -رحمه الله تعالى- على شهادة الدراسة الثانوية تطلعت نفسه إلى دراسة الحقوق، لكن إرادة الله شاءت له غير ذلك (وكل ميسّر لما خلق له). فقد أعلنت وزارة الدفاع العراقية عن حاجتها الكبيرة لمنتسبين للكلية العسكرية، فتقدم بطلبه مع عدد من رفاقه، وسافر إلى بغداد، وبدأ بالتعرف على معالمها لأول مرة، لأنه لم يكن قد زارها من قبل، فكان اسمه على رأس من أُعلِن قبولهم كطلاب في الكلية العسكرية سنة ١٩٣٧ م. وتبدأ رحلة الفقيد في السلك العسكري. وحصل على الشهادات التالية:
١ - الليسانس من الكلية العسكرية العراقية ١٩٣٨ م.
٢ - الماجستير من كلية الأركان والقيادة العراقية برتبة نقيب عام ١٩٤٨ م.
٣ - شهادة دراسات عسكرية عليا من كلية الضباط الأقدمين العراقية عام ١٩٥٤ م.
٤ - دبلوم دراسات عسكرية عليا بدرجة ممتاز من كلية الضباط الأقدمين في إنجلترا عام ١٩٥٥ م وقد كان ترتيبه الأول بين مائة ضابط من مختلف الجنسيات.
٥ - شهد أربعًا وعشرين دورة تدريبية عسكرية في العراق وشمال أفريقيا وإنجلترا، ومنها دورات في الفروسية والأسلحة والتعبية ...

= الإسلامية ١٤٢٠ هـ -١٩٩٩ م (غير مطبوع).

1 / 9

وسواها (١).
(٤) إن استمرار الخطَّاب في السلك العسكري هذه المدة الطويلة أمر يثير العجب والدهشة، ذلك أن من يعرف واقع كثير من الجيوش العربية في ظل الأنظمة الاستعمارية أولًا والأنظمة العلمانية والحزبية ثانيًا يقدّر مدى الصبر والمعاناة والمرارة التي عاناها ضابط ملتزم بإسلامه وعقيدته، مستقيم في سلوكه، معتز بدينه وتراثه، مثل الضابط محمود شيت خطاب مذ كان شابًا. ذلك أن القائمين على هذه الجيوش فرضوا على عناصرها الإلحاد، والهزء بالدين، والسخرية بالإسلام، واحتقار التديّن، كما فرضوا عليهم كافة ألوان الفساد والمحرمات من خمر وزنا و... و... وما نجى من ذلك إلا القليل، ومن كُشِف منهم على غير ذلك سُرِّح وأُبعد عن الجيش، واعتُبر خطرًا على أمنه وأمن البلد!! ... حقيقة مؤلمة مبكية، لكنها الواقع!! يحدثنا اللواء الخطاب عن هذا الواقع المرّ، وهذه الحقيقة المفجعة فيقول -محدثًا عن نفسه وعن تجربته الشخصية-: (تتابعت أسئلة قائد السرية التي انتسبت إليها، في أول لقاء به وأول يوم رأيته وتعرفت إليه: هل تعاقر الخمر؟ هل تلعب الميسر؟ هل تغازل الغيد الحِسان؟).
(وتكرر جوابي على أسئلته المتعاقبة بالنفي، فظهرت على وجهه بوادر خيبة الأمل ونَدَب حظه العاثر لالتحاقي بسريته، ئم عبس وتولَّى وهو يقول: لماذا أصبحت ضابطًا؟! ولماذا اخترتَ سلاح الفرسان؟ ولماذا تعيش؟! الأفضل لك
أن تموت).

(١) من سيرة الراحل الكريم بخط يده ص ١٠، وانظر كتاب اللواء الركن محمود شيت خطاب (سيرته وترجمة حياته ومؤلفاته) للواء الركن يوسف بن إبراهيم السلوم ص ١٨ مكتبة العبيكان.

1 / 10